أكتوبر 13، 2009

البروفسورة الإسرائيلية عادا يونات تفوز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2009


العالمة الاسرائيلية البروفسورة عادا يونات من معهد فايتسمان للعلوم حازت على جائزة نوبل في الكيمياء للعام الحالي الى جانب العالميْن الامريكيين توماس شتايتس وفِنكاترامان راماكريشنان. وقد حلت البروفسورة يونات رموز آلية عمل الريبوزومات، أي معامل البروتينات في الخلية، وتعتبر اكتشافاتها ذات أهمية حاسمة في تطوير المضادات الحيوية المتقدمة.
وجاء في بيان أصدره معهد فايتسمان للعلوم بهذه المناسبة أن العمل البحثي الذي تقوم به البروفسورة يونات مدفوع بحب استطلاعها وطموحها في فهم العالم وموقعنا منه بصورة أفضل. ويتطلع هذا العمل العلمي إلى هدف عال يتمثل في فهم أحدى "الماكينات" الأكثر تعقيدا في النظام الحيوي.
كانت البروفسورة يونات قد قررت في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وحين كانت طالبة شابة في معهد فايتسمان، التصدي للتحدي الكامن في إحدى أهم المسائل المتعلقة بنشاط الخلية الحية، وهي فك رموز مبنى آلية عمل الريبوزومات التي تعتبر معامل للبروتينات داخل الخلية. كان ذلك بداية رحلة علمية طويلة استمرت لعقود من السنين وتطلبت الشجاعة والإخلاص منذ اللحظة الأولى.
وبدأت الرحلة في مختبر متواضع ذي ميزانية متواضعة، ثم نما على مر السنين حتى أصبح يشغّل عشرات الباحثين بقيادة البروفسورة يونات. هذا البحث الأساسي الذي بدأ بمحاولة لفهم أحد مبادئ الطبيعة، قاد في النهاية إلى فهم طريقة عمل عدد من أنواع المضادات الحيوية، وهو أمر يحتمل أن يساعد على تطوير مضادات حيوية جديدة أكثر تقدما وأشد فعالية. ويؤمل أن يساعد هذا الاكتشاف أيضا في مكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية والتي تمثل مشكلة تعتبر من أهم التحديات الطبية للقرن ال 21.
ويمكن اعتبار البروفسورة يونات نموذجا للرؤيا العلمية والشجاعة في اختيار مسألة علمية هامة والإخلاص في بلوغ الهدف مهما كان بعيد المنال، الأمر الذي من المؤمل أن يوسع معلوماتنا لما فيه صالح البشرية.
تقول البروفسورة يونات العاملة في قسم البيولوجيا البنيوية وهي تتذكر قرارها تولي بحث الريبوزومات: "كان الناس يسمونني بالحالمة"، حيث كان التعرف على تركيبة الريبوزوم ستمنح العلماء رؤية غير مسبوقة لكيفية ترجمة الشيفرة الوراثية إلى بروتينات؛ ولكن في أواخر السبعينات كانت الطواقم العلمية الأكثر تفوقا في كافة أرجاء العالم قد حاولت وفشلت في حمل هذه المباني المعقدة من البروتينات وال RNA على اتخاذ شكل بلوري قابل للدراسة والتحليل.
وسواء كانت البروفسورة يونات حالمة أم لا، فإنه كان عملا شاقا أثمر نتيجة، علما بأن يونات وزملاءها قاموا بعدد مذهل من المحاولات لا يقل عن 25,000 محاولة قبل أن يحالفهم النجاح في خلق بلورات الروبوزوم الأولى سنة 1980. غير أنه لم يكن سوى بداية عملهم، فخلال العشرين سنة التالية اسمترت يونات وزملاؤها في تحسين تقنيتهم، وفي سنة 2000 تمكنت طواقم في معهد فايتسمان وفي معهد ماكس بلانك في مدينة هامبورغ الألمانية واللذين كانت يونات ترئس كليهما، ولأول مرة، من حل التركيبة الفضائية الكاملة للوحدتين الفرعيتين لريبوزوم بكتيري. وقد عدت مجلة "ساينس" هذا الإنجاز واحدا من أهم عشرة تطورات علمية في تلك السنة. وفي السنة التي تلتها، اكتشف طاقم البروفسورة يونات بدقة متناهية الطريقة التي تتمكن بواسطتها مضادات حيوية معينة من القضاء على بكتيريا مسببة للمرض حيث تَعْلَق بريبوزوماتها، لتحول دون قيامها بإنتاج البروتينات الحاسمة.
أما الآن فقد تجاوزت أبحاث البروفسورة يونات والتي حركت نشاطا بحثيا مكثفا في العالم أجمع، المبنى الأساسي لتكتشف تفاصيل الطريقة التي يتم بها فك رموز المعلومات الوراثية، بالإضافة إلى كيفية مساهمة المرونة الفطرية للريبوزوم في انتقائية المضادات الحيوية وأسرار مقاومة عائلات متباينة من المضادات الحيوية. وتعتبر اكتشافاتها حاسمة بالنسبة لتطوير المضادات الحيوية المتقدمة.

ويشار إلى أن معهد فايتسمان للعلوم الواقع في مدينة ريحوفوت الإسرائيلية يعتبر من أهم المعاهد البحثية المتعددة الاختصاصات على مستوى العالم. ويضم المعهد 2600 عالم وطالب وفني وصاحب وظيفة داعمة. والمعهد معروف بأبحاثه الواسعة النطاق في العلوم الدقيقة والطبيعية، والتي تشمل البحث عن طرق جديدة لمكافحة الأمراض والمجاعة ودراسة أهم المسائل في الرياضيات وعلم الحاسوب وسبر أغوار طبيعة المادة والكون وإنتاج مواد مبتكرة وتطوير استراتيجيات حديثة لحماية البيئة.
الحائزون الإسرائيليون على جائزة نوبل

شمُوئِيل يوسف عَغْنون-

جائزة نوبل للأدب 1966

تقديرًا لأسلوبه القصصي والذي يستمدّ الموتيفات من الحياة اليهودية.

ِمناحيم بِغين-

جائزة نوبل للسلام عام 1978

(بالتقاسم مع الرئيس المصري أنور السادات)

تقديرًا لإجرائهما مفاوضات السلام بين مصر وإسرائيل.

يتسحاق رابين، رئيس وزراء دولة إسرائيل

وشمعون بيرس، وزير خارجية دولة إسرائيل-

جائزة نوبل للسلام 1994

(يتقاسمان هذه الجائزة مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات)،

تقديرًا لجهودهم الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

دانيئِل كَهانْمان –

جائزة نوبل للاقتصاد 2002

تقديرًا لبحثه الذي يستعمل مفاهيم تتعلق بالأبحاث السيكولوجية في البحث الاقتصادي، وخاصة تلك المفاهيم المتعلقة بطريقة اتخاذ القرارات وبلورة المواقف في ظروف الشك وعدم اليقين.

أهارون تشِيخانُوفِر وأبْرَهام هِيرشْكو-

جائزة نوبل للكيمياء 2004

( بالتقاسم مع إرِوين روز من الولايات المتحدة) عن اكتشافهم الخاص بتحول وتفتّت البروتينات.

روبِرْت ج أُومان-

جائزة نوبل للاقتصاد 2005

بالتقاسم مع تُوماس س شلِينْغ من قسم الاقتصاد وكليّة الإدارة العامة في جامعة ماريليند، كلية بارك بولاية ماريليند، تقديرًا لمساهمتهما في شرح النزاعات والتعاون من خلال تحليل يتعلق بنظرية اللعبة.

عادا يونات-

جائزة نوبل للكيمياء 2009

بالتقاسم مع العالميْن الامريكيين توماس شتايتس وفِنكاترامان راماكريشنان. وقد حلت البروفسورة يونات رموز آلية عمل الريبوزومات، أي معامل البروتينات في الخلية، وتعتبر اكتشافاتها ذات أهمية حاسمة في تطوير المضادات الحيوية المتقدمة.