مايو 16، 2012

اليسار العراقي :وعاظ سلاطين

   بقلم سلام كاظم فرج

لست ممن يطلقون الاحكام جزافا.. ولكن، كمتابع وجدت ان حجم الهجمة الشرسة ضد حكومة المالكي
يحمل اخطار سقوط التجربة الديمقراطية برمتها..اطمح ان يعي ذلك الاخوة الكرد قبل غيرهم.. تابعت باهتمام النقد الحاد الذي يوجهه الاعلام الكردستاني لحكومة المركز وهالني كم المغالطات حول دكتاتورية مفترضة للسيد المالكي... واتهامات لا تستند على وثائق لتهريب النفط الى اسرائيل!! تقابلها اتهامات ومن نفس المصادر بانصياع الحكومة لرغبات ايران..!!! فتعجبت كيف يجمع الصيف والشتاء في سطح واحد؟؟؟
ان عقد المؤتمر العربي لنصرة الشعب الكردي قد يشكل فكرة نبيلة ومطلوبة.. لكن توقيته غير مناسب جدا.. وتناله الشبهات.. ووجدت في مقالة صديقي اللدود الاستاذ القدير صائب خليل التي تعتمد التوثيق لا الكلام المرسل على عواهنه عن المؤتمر ما يشيب له شعر الولدان.... عن تحول اليسار العراقي الى وعاظ سلاطين من بعد ماكانوا مناضلين اشداء منصفين.. ورغم اختلافاتي مع الاستاذ صائب خليل المعروفة وجدت في تسعين بالمائة من طرحه صحيحا. ان نصرة اهل العمارة والبصرة والحلة اولى في هذه الايام.. لا نصرة الكورد (مع خالص اجلالي لتاريخهم وكفاحهم) فشقيقنا الكردي يتمتع بعشرة اضعاف ما يتمتع به شقيقه البصري من خدمات وامن ودعة؟؟ فمن هو القمين بالنصرة ؟؟
لقد استطاع المالكي بمثابرته من ضرب فلول القاعدة والبعثيين والخارجين عن القانون.. وله جهود متميزة في وأد حالات الفساد المالي والاداري.. وكل هذا يتطلب دعما من القوى الخيرة.. لا ترويج الأفكار الداعية لافشاله وإبدال حكومته.. وهو المنتخب الشرعي من قبل الشعب والبرلمان؟؟ عن اي ظلم للأكراد تحدث الاخوة في مؤتمرهم؟؟ لست ادري والله.(ان كان الحديث عن ظلم لحق بهم في الماضي فهذا من البديهيات) اما ان كان الحديث عن الحاضر العراقي.. فنقول... اليس الكورد هم شركاء فاعلين في حكومة المالكي؟؟ ورئيسنا فخامة الطالباني هل هو عربي؟؟ والاستاذ هوشيار.. اليس هو صانع السياسة الخارجية؟؟ والاستاذ روز نوري شاويس اليس هو النائب لرئيس الوزراء؟؟ والاستاذ طيفور هل همش رأيه يوما في التصويت؟؟.. اليست مقاعد الكرد في البرلمان العراقي هي بيضة القبان في تشكيل اية حكومة؟؟ اليست اصوات السادة النواب الكرد هي الفيصل في اقرار اية ميزانية اتحادية؟؟؟
وكل القوانين المهمة لا يمكن عبورها دون موافقة الكرد.. منذ اول جمعية وطنية والى يومنا هذا.. فاين الدكتاتورية؟؟!!
هذه الاسئلة تدعوني ان اتوجه لاخوتي واصدقائي الكورد شركاءنا في الوطن والنضال وبكل الحب الى توخي الدقة والانصاف في التعامل مع الحكومة المركزية.. وشطب المخاوف من دكتاتورية مفترضة. فالمالكي لا يملك عصا سحرية.. وتوفيقه لا يكون الا بدعم كل الاطراف الاخرى.. فلا تضعوا العصي في عجلة الحكومة ثم تلوموها على التقصير...
ومثلما ان للمركز سلبياته فان لحكومة الاقليم سلبياتها فاعملوا على تصحيح المسارات كلها.. لا التخندق البغيض الذي يصيبنا بالاحباط..
عن تهريب النفط.. من كردستان .. لم يتحدث الدكتور الشهرستاني جزافا.. بل اقواله توثقها افلام واضحة لارتال من شاحنات البترول المتوجهة الى ايران. (وهو لم يتهم حكومة الاقليم. بل أشار الى ان ثمة تهريب واسع على الحدود ينطلق من الاقليم) في حين ان اتهامات الاعلام الكردي كانت مباشرة للدكتور الشهرستاني..
وبالمقابل ان جهود المالكي و الشهرستاني معروفة في ضرب عصابات سرقة النفط في الجنوب ومن بين اهم نتائج صولة الفرسان في البصرة كانت ضرب عصابات سرقة النفط.. فهل سيسعى الاخوة في قيادة الاقليم الى دراسة هذه المسألة وتحجيمها والقضاء عليها .. ام ان اتهام الدكتور الشهرستاني بأسوأ النعوت هو الحل..وهو الرجل الذي لم يساوم الطغاة وتحمل في سبيل نزاهته الفكرية السجن والحرمان.. فهل مناضلو الكرد وحدهم يستحقون التبجيل ومناضلونا يستحقون التشهير؟؟
يعرفني كل من عايشني كصديق للكرد وقضيتهم. (وما زلت). وقد اعتقلت في السبعينات بسبب لافتة تطالب بحقوق الكرد في الحرية والديمقراطية... لكني اليوم اجد في اليسار العراقي ما اجده في وعاظ السلاطين وهو يغض الطرف عن مغالطات واضحة واتهامات متعسفة لحكومة الاستاذ المالكي وشخص الدكتور الشهرستاني الذي اثق به وبسيرته..
ان قولة الحق يجب ان تنطلق من المواطن العراقي الكردي قبل المواطن العربي العراقي.. فالنفط المهرب.. هو ملكنا جميعا.. ولابد من وضع آلية تعاون واضحة المعالم بين المركز والاقليم لحل كل المعضلات والشبهات..وتقنين صناعة النفط وتصديره من خلال البرلمان الاتحادي ليتساوق مع التقنين في برلمان الاقليم.. وهذا التقليد يعرفه كل من له اطلاع بسيط على النظم الفدرالية.. وهذا ما يطرحه الشهرستاني منذ اعوام.. دون استجابة حقيقية من الاخوة في قيادة الاقليم..
هي ليست اصطفافات اعلامية عابرة او مهاترات.. بل واجب الجميع ان يكونوا منصفين في الطرح ومعالجة الامور بهدوء..إذ ان العرب والاكراد يبقون شركاء واخوة ومصيرهم واحد..وكما تفضل الاخ صائب.. على اليساري الحقيقي ان لا يكون طبالا.. بل مؤشرا للسلبي والايجابي.. وكذلك نحن نفعل.. فلا الحكومة المركزية حكومة ملائكة.. ولا تملك عصا سحرية كذلك حكومة الاقليم.. وعليه ان الحوار الهاديء النزيه هو السبيل لحل المعضلات..
اقول قولي هذا وانا اعيش غسق ايامي لا ارجو جزاء من احد لكنها كلمة الحق غرغرت في وجداني ولا بد من قولها..

أغسطس 11، 2010

مسؤول فی السافاک الایرانی: عندما حاول بارزانی اغتیال طالبانی هرب جلال إلی ایران


صناع الاحداث عندما یتحدثون فان کلامهم سیکون تاریخاً ویجب تسجیل کل کلمة ینطقونها حتى نؤرخ لتاریخنا ونبحث عن الحقیقة اینما کانت ، وعیسى بجمان کان واحداً اذا لم نقل صانعاً لتاریخ العراق فلابد انه کان ذو تأثیر على ذلک التاریخ فقد کان هو المسؤول عن ملف القضیة الکردیة فی منظمة السافاک الایرانیة فی عهد الشاه وقد شهد انطلاقة حرکة التمرد الکردیة بل کان هو احد المخططین لها فماذا یقول عیسى بجمان ؟

حدیث عیسى بجمان ورد فی کتاب "زوبعة الأحداث" للکاتب الکردی عرفان قانعی فرد الذی اجرى حواراً مفصلاً مع بجمان وکتب فی المقدمة موجزاً عن حیاته : عیسی بجمان ابن عبدالله ولد فی عام 1924 فی مدینة سنندج الایرانیة و تخرج من الجامعة بشهادة لیسانس حقوق وبعد أداء الخدمة العسکریة إنضم إلی منظمة السافاک و استمر فی العمل فیها حتی عام 1976 وترقی إلی مناصب و أعمال مختلفة من بینها ترؤسه ممثلیة السافاک فی الملحقیة العسکریة الایرانیة فی العراق و کذلک رئاسته لجهاز مخابرات الدرک - قبل الثورة - و کان هو أحد القلائل الذین تکهنوا بوقوع الانقلاب العسکری لعبد الکریم قاسم ،فی العراق ، و قد أطلع تیمور بختیار رئیس السافاک آنذاک بالأمر والذی قام بدوره بمحادثة الرئیس الأمر یکی "جون أف کندی " فی هذا الامر لکن القضیة برمتها لم تجذب اهتمام السی آی.ای و "الشاه" ، و أدى قراءة ذلک التقریر إلی إنزعاج "الشاه" و غضبه و بعد مدة وقع الانقلاب العسکری فی العراق وأصبح بجمان قائداً للعملیات العسکریة فی کردستان العراق ، من أجل تسهیل الاطاحة بعبد الکریم قاسم و اعادة الحکم الملکی للعراق ، وکتاب "زوبعة الأحداث" فی الواقع یقدم معلومات وافرة و سریة عن بعض نشاطات منظمة السافاک الایرانیة فی فترتی 1950-1970 ، مع أن العقید بجمان کانت لدیه کتابات متعددة فی هذا المجال خارج ایران ، لکنه کشف فی هذا اللقاء الأشیاء التی لم تقال عن تاریخ کردستان وایران المعاصر.

عرفان: بعد حدوث إنقلاب عبد الکریم قاسم العسکری ، ذهبت إلی العراق باعتبارک عمیلاً للسافاک و مسؤولاً عن الملحقیة العسکریة الایرانیة هناک ، و قد توصلت إلی ضرورة قیام ایران بعمل انقلاب فی العراق ، و من أجل هذا الغرض استثمرت ورقة الأکراد، کیف کان لقاؤک الأول بالبارزانی و ابراهیم أحمد و جلال الطالبانی ؟

بجمان : فی عام 1958 ذهبت إلی العراق کأستاذ لعلم التاریخ و الجغرافیا و لم أمکث مدة طویلة حتی انتقلت من بغداد إلی السلیمانیة ، و هناک کنت أعمل علی التقرب من الأکراد ، و قد تعرفت فی ذلک الوقت علی ابراهیم أحمد و کان انساناً کبیراً و مثقفاً و نزیهاً ، و کان أول لقاء ضمنا بجلال الطالبانی هو فی احتفالات النیروز حیث بعث طالبانی دعوة إلی السفارة للمشارکة فی الاحتفال ، و قد خشی سفیرنا من الذهاب إلی هناک ، فذهبت أنا ورائد إلی الاحتفال ، و هناک إلتقیت بجلال الطالبانی و قد عقدنا العزم فیما بعد علی تکرار اللقاءات فیما بیننا و منذ نوروز 1960 الذی اکتشفت فیه طالبانی و حتی نوروز 2010 یعنی لمدة 50 عام کانت لطالبانی صلات بایران و لم تعرف تلک العلاقة غیر الاخلاص و الصدق والأمانة.

عرفان: فی اطار نشاط السافاک فی کردستان قمتم بتأسیس إذاعة و طباعة صحیفة کردستان من أجل کسب تعاطف أکراد سوریا والعراق ؟

بجمان: فی إطار التحقیقات الأمنیة التی أجریتها للسافاک اکتشفت وجود جمعیةکردیة تعمل فی باریس و کانت برئاسة "کامران بدرخان" و هو استاذ اللغة و الأدب الکردی فی جامعة صوربون ، و هناک إلتقیت به و ذکرت له بأن سیاسة ایران تجاه الأکراد تشهد نوعاً من التحول ، فأجابنی : إذا کنت صادقاً لماذا لیست لدیکم مطبوعة واحدة باللغة؟

یتوجب علیکم إصدار صحیفة باللغة الکردیة ، و هنا قمت بجمع عدد من الاعلامیین و الشخصیات المرموقة مثل "الآخوة مفتی زاده"و "شکرالله بابان" و شخصیات آخری مثل "بدیع الزمان" الذی صدرت الجریدة باسمه و کان أحمد مفتی زاده و أدب هما اللذان اقترحا علیّ اسم "بدیع الزمان" للاشراف علی الجریدة وان یکون صاحب الامتیاز فیها و عندما إلتقیته أول الأمر رفض التعامل مع السافاک و قال : أنا لاأتعاون مع السافاک فأجبته ؟ دع عنک هذا الکلام ، و سنقرر لک مرتباً شهریاً ، و لن نفعل أکثر من وضع اسمک علی الجریدة ، و تیقن بأنه لن یصیبک أی ضرر من ذلک ، و أصرّ علی رفضه لتبنی المشروع ووجدت انه من الأفضل أن ألجأ إلی الشیخ عثمان نقشبندی فأنا أعرف بأن الشیخ له تأثیر علیه ، و کان الشیخ عثمان وداوود بیک من الأشخاص الذین یقدرون الأعمال التی أقوم بها ، فرجوته أن یتکلم إلی بدیع الزمان و الذی سارع إلی قبول توصیاته فسألنی : ماذا نفعل إذن ؟

فأجبته: سنقوم بأشیاء سترتضیها لو کنت واثقاً بی! ، سنقوم بأعمال لمصلحة البلد!.

لکن أحمد مفتی زاده ومن دون أخذ ورد وافق علی العمل فی صحیفة کردستان ، وقد استأجرنا لها مکتباً فی شارع "صفی علی شاه" و قلت لهم : أرجوکم لاتنحو بالقضیة منحی سیاسی و کرسوا کل أعمالکم علی کتابة الشعر و الشعراء والجغرافیا و لا تکتبوا أشیاءاً قد تسبب احراجاً لی و مشکلات للجریدة مما یؤدی إلی غلقها ، و قد تصرفوا مثلما إتفقنا علیه ، و عندما صدرت الصحیفة لأول مرة بعثت باحدی نسخها إلی کامران بدر خان ، و قد لاقت استحسانه ، و أنا دعوته للمجیء إلی ایران ، وهیأت الأجواء للقائه بالشاه 1953 -1954 و إلی ذلک الحین لم یقع الانقلاب العسکری فی العراق وبعد ذلک زار ایران مرتین و کان آخرها عندما جلب معه زوجته الألمانیة و کان ضیف الشرف علی طعام الغداء مع الشاه ، وقد أخذ الشاه بتوصیاته بشأن منع اعدام عزیز یوسفی و غنی بلوریان فقد حکم علیهما بالحبس المؤید ، و بعد ذلک اخترت مظهر خالقی للإدارة العامة للإذاعة التی تم تأسیسها.

z

عرفان: و علی أثر ذلک بعثت بمشروعک إلی السافاک حیث قام"باکروان" بتوفیر فرصة اللقاء لک بالشاه ، و الذی وافق فیما بعد علیإعلان الأکراد ثورتهم المسلحة فی العراق .

بجمان: اعلان الثورة المسلحة ضد العراق کان مقترحی ، و إذا لم یتخذ مثل هذاالقرار فإن الأکراد لم یکونوا یملکون القدرة علی مواجهة العراق و کانت تتلاشی قضیتهم فأرسلت برقیة مستعجلة أخبرتهم فیها بعودتی إلی ایران و ذهبت إلی"باکروان" و کان قد خرج لتوه من لقاء الشاه و قال لی اتصل بقائد الحرس الخاص الملکی من أجل لقاء "الشاه" ، و کان "فرودست" فی ذلک الوقت یشغل منصب مستشار منظمة "السافاک " و قد اتصل بی و قال انهم سیبعثون یوم غد الی سیارة ستقلنی الى مکان الشاه فسألته : هل سأقول کل شی ؟ فأجابنی : اطلب الرخصة قبل أن تتحدث بشیء ، و خلاصة القول ذهبت للقاء الشاه فبادرنی بالسؤال لماذا لا بد أن نقدم العون لهؤلاء الناس؟

فأجبت بالقول : سیدی لیس لدینا شیء نخسره مقابل العراق .

الشاه : هل سنقدم العون لأشخاص قتلوا جنودنا وضباطنا؟

کانت لدی الشاه ضغیة تجاه بارزانی بسبب تورطه بقضیة الارهاب و هروبه إلی الاتحاد السوفیتی فی عام 1945 فقلت : سیدی انسوا الماضی ، فالزمن تغیر.

و خلاصة القول فإن الشاه وافق و قال : اکتب بخط یدک رسالة إلی باکروان واجلبها إلی حتی أوقعها ، و أما باکروان فقد طلب الی أن لا أذهب إلی بغداد حتی یقابل الشاه و یأخذ منه القرار الصریح بشأن القضیة و ما ینبغی عمله عقب ذلک ،حیث طالبنا الشاه بأن نقدم مخططاً واضحاً لکیفیة دخول ایران فی هذه العملیة ،وقلت للشاه لن نخسر شیئاً؛ وتفضلوا بالموافقة علی منحهم 1000 بندقیة من نوع"برنو" بالاضافة إلی ملیون طلقة - و بالطبع جمیعها أسلحة مستهلکة وانقضت مدةصلاحیتها - بالاضافة إلی منحهم ما یقارب 200 إلی 300 ألف تومان.

و تقرر انه ینبغی کتابة ذلک فی بغداد ، قبل عودة جلال الطالبانی إلی کردستان ، و فی تلک اللحظة التی وقع فیها "الشاه" علی ملف القضیة بعبارة "تمت الموافقة علیه" شعرت وکأنی أصبحت قائداً للحرکة الکردیة .عدت إلی بغداد و هناک وضعوا سیارتین فی خدمتی احداها عسکریة والأخری مدنیة ، و أخبرت بضرورة : البحث عن جلال الطالبانی و أن یجلبوه إلی بأقصی سرعة وبأیة وسیلة کانت ، و عندما دخل إلی منزلی قال : مبروک و نظر إلی نظرة تعجب و قال : أنالم أتزوج حتی الآن ! فأجبته : الآن لیس وقتاً مناسباً للزواج ، فأنت ذکرت لی أموراً و ذهبت أنا لتسویة و اعداد المسألة و قد حظیت بتأیید و موافقة الشاه ، و هناک ظهرت علامات الفرح علی عیون جلال و لم یتسع المکان للفرحة التی غمرته فأخذنی بأحضانه ووضع کلتا یدیه حول عنقی و قال فدیتک یا کاکا عیسی ، هذا هو طریق خلاصنا! .. بعد ذلک أخذنا وقتاً لمناقشة و اعداد الخطة من أجل الانتهاء منها والعودة إلی طهران . و شیئاً فشیئاً قمنا بوضع اللمسات النهائیة لتشکیل و اعادة تنظیم الحرکة الکردیة و کیف ینبغی الانطلاق من نقطة "ای" ، و بعد أن أنهینا مداولة الأمور و أتممنا تفاصیل المخطط عدت إلی طهران ، وأبلغ "الشاه" موافقته علی الخطة فطلب اللواء "باکروان" إلیّ أن أدعو ممثل الأکراد فی العراق لزیارة طهران من أجل التباحث معه ومعرفة التفاصیل.

فرقان: أما البارزانی فکانت لدیه علاقات مع الروس و کان یحاول تشکیل علاقة مع مصر؟


بجمان : البارزانی لم یکن یثق بایران أوباالشاه ، و حتی أن ثقته بامکانیة تشکیل حرکة کردیة کانت ضعیفة ، فقد کان یحاول ابرازشخصیته و تحقیق المکاسب المادیة ، فهو لم یثق بنفسه أوبأی شخص آخر حتی وانه لم یملک تصورراً واضحاً أوحتی إیماناً بالقضیة الکردیة ، و أن الشیئ الوحید الذی کان یهمه هو تحقیق أکبر المکاسب المادیة ، فنصف الأموال التی کانت تنفقها الحکومة الایرانیة علی تلک الحرکة المسلحة کنت أحولها بنفسی إلی المصارف السویسریة و أضعها فی حسابه الخاص ، فالبارزانی لم یکن یملک تصوراً واضحاً أو عقیدة راسخة بالکرد و کردستان و لم یکن مهتماً إلا بالحرب والتمرد و الفوضی حتی تحقق القضیة أکبر مستوی من المکاسب ، فعلی طول الخط کان البارزانیون یقدمون مصالحهم ، ولم یحققوا أیة منفعة للأکراد الایرانیین .

عرفان: سلوکیات متعارضة تماماً مع سلوکیات القائد "قاضی محمد".

بجمان : نعم فالبارزانی و من وراء ظهر القاضی إلتقی المسؤولین الروس فی تبریز و فی معسکر تبریز منحوه رتبة جنرال ، و عاد إلی مهاباد مع رواتب و امتیازات مالیة ، و حتی الاطاحة بحکومة مهاباد کان البارزانی یعیش فی ایران، الجنرال المزور کان یحسد القاضی محمد کثیراً ، فالقاضی کان یملک سمة رئیس الجمهوریة بینما هو لا یملک شیئاً وکان یستفید باستمرار من کلمات الملا والجنرال و هی أوصاف مزورة ، و حتی فی أثناء الاستعراض العسکری کان یغیر صورة القاضی محمد و یضع فی محلها صورة ستالین ، و قبل أن یهاجم الجیش الایرانی مهاباد ، اتصل البارزانی بعقید فی الجیش الایرانی وعبر له فیها عن رغبته فی القدوم إلی طهران و اللقاء (بـرزم آرا ، رئیس وزراء فی حکومة الشاه )و کان یتمنی لیس فقط اعتقال القاضی محمد بل حتی اعدامه ، فقد اخترع آلاف الأکا ذیب ضده ،لکن القاضی محمد کان رجلاً نزیهاً ، و حسن السریرة و عظیماً و محباً لایران و کان وطنی للغایة و مثله کان "صدر القاضی"



عرفان: کانت لدی "الشاه " علاقات مع اسرائیل و أنت قمت بتسهیل لقاء الضباط الاسرائیلیین بالأکراد؟

بجمان: إذا کانت لدی البارزانی علاقة باسرائیل و مصر فهذا بسبب إنتهاز یته ،فاسرائیل عندما شکلت علاقة مع بارزانی کانت تلک العلاقة تحت نظر وتنسیق السافاک الایرانی و لم یکن هناک شیئ یخفی عن أنظارنا لکن الشئ الذی کان یزعجنا هو علاقته بالروس - فقد کان هذا الشئ یثیر مخاوفنا.

عجلت بإخبار الشاه بهذا الموضوع ، و فی أحد الأیام طلبنی "المعتضد" و قال لی :أن رئیس أرکان الجیش الاسرائیلی و مساعده و بعض القادة الاسرائیلیین یریدون لقاء البارزانی ، فأجبته بأنه لیست هناک مصلحة من القیام بهذا العمل فأجابنی : هذاهو أمر "الشاه" و اذهب إلی لقاء نصیری "رئیس السافاک" ، و کان الأخیر یفتخر بأعمالی و نشاطاتی فقلت له : لیس من المصلحة القیام بهذا العمل فأجابنی : هل أنت رئیس أم مرؤوس ؟ و ما دخلک بهذا الموضوع ؟ فصاحب الجلالة هو الذی أمر بذلک ! و بعد یوم واحد من ذلک اللقاء إنتقلنا إلی المنزل عن طریق المروحیة حتی ندخل کردستان مساءاً.

البارزانی کان مقیماً فی الشمال و یمکن القول بلهجة محلیة و ساخرة انه کان یعیش حیاة "دین کیشوتیة" الثورة الوطنیة للأکراد و تمرد أیلول و کان یعرف بقائد التمرد الکردی ، و کانت صلاته بالروس تتم عن طریق القنصلیة الروسیة فی بغداد حیث لبارزانی عملاء هم صلته بالروس ، و لحد الآن المنطقة هی تحت نفوذ البارزانی و بالطبع لیس بعیداً عن أنظار المخابرات الایرانیة، و تمکن البارزانیون و بمساعدة الموساد الاسرائیلی من تکوین شبکة مخابراتیة فی العراق و کان لها دور مؤثر و مفید فی فتره الغزو و ما بعده ، فقد استفادت قوی التحالف من هذه الشبکة و کان هذا الأمر واضحاً بالنسبة إلی المضطلعین بقضایا المخابرات و الأمن ، هذا التعاون المثمر و الخدمات التی قدمها البارزانیون لأمریکا واسرائیل ورثته الأجیال المتأخرة من البارزانیین الذین حصدوا مکاسب کبیرة و مناصب کثیرة فی منطقة الحکم الذاتی الکردیة ، فمسرور و هو نجل مسعود البارزانی یرأس جهاز المخابرات فی المنطقة الشمالیة و تقع تحت اشرافه کل العملیات التی یقوم بها حزب "ب.ک.ک" و کذا الکرد الایرانیین المعارضین الذین یطمحون فی الحصول علی الحکم الذاتی فی ترکیا وایران ، فعلی سبیل المثال فقد أرسلوا قبل مدة ثلاثة أمریکیین بصفة سیاح إلی مریوان بینما هم کانوا فی منزل بارزانی قبل ذهابهم إلی ایران.


عرفان : بعد إتقاقیة الجزائر قال بارزانی : کانت إرادة الله و قد انتهی دوری ؟

بجمان : کنت سافاکیاً ، و حتی اللحظة التی دخل فیها الشاه الجزائر کنت سهیماً بالأحداث ، و لکن بعد ذلک الحین انتهت مهمتی و تحولت قضیة الأکراد إلی الدائرة الثامنة "ضد التجسس" التابعة للسافاک و کانت مهمتها المراقبة والاشراف و الرعایة للأکراد الذین لجأوا إلی ایران ، و کان یدیرها -منوتشهر هاشمی - بینما أنا کنت أعمل فی الدائرة السابعة کمدیرعام للمعلومات و کنت أقوم بتهیئة نشرة خبریة خاصة للشاه ، فالشاه کان یثق بی و یعلم بأنی أصدقه القول .و بعد تلک القضیة استسلم البارزانی من دون قید أوشرط لأوامر الشاه و ربما کان الاسرائیلیون یطلبون منه عدم الاعتراض علی قرارات الشاه ، ذلک أن الاسرائیلیین کانوا إلی جانب البارزانی إلی آخر لحظة من وجوده فی کردستان ، و حتی انهم ساعدوه علی تشکیل خلایا مخابارتیة فی داخل العراق و أوجدوا داخل حزب البارتی عام 1972 مرکزاً للمعلومات الأمنیة و مهمته هی رصد و صناعة الأخبار

... و بعد الثورة فی ایران کانت صحیفة کیهان الفارسیة قد أجرت مقابلة مع أحد أبناء البارزانی و کانت قد سألته الجریدة عن رأیه بأوضاع کردستان فأجاب : لقد باعنا عیسی بجمان إلی الشاه ، و الشاه هو الآخر باعنا إلی أمریکا، لکنی لم أتعامل معه ابداً؟

قال البارزانی : عیسی لم یسمح با قامة حکم ذاتی للأکراد ، و لکن بأی دلیل و بأیة وثیقة ؟ فجلال لازال حیاً وهو الآن رئیس جمهوریة العراق ، و أنا لم أتعهد بشئ؟

فإذا کنت قد تحدثت مع الشاه عن حکم ذاتی للاکراد فقد کان یعدمنی و ربما کان البارزانی قد تحدث إلی بلدان أخری بشأن الحکم الذاتی وهو الشئ الذی لا یتصل من قریب أوبعید بالسافاک الایرانی.

فالبارزانی کان رجلاً مغامراً و متمرداً ، و یجب أن تقع الحرب حتی یدخل المعادلات السیاسیة و یجنی المکاسب ، لکن جلال الطالبانی و بقیة الأشخاص من العصامیین الذین رحلوا ثم عادوا .. انطلقوا بثورة جدیدة لیثتبوا أصالتهم و ثباتهم علی مسیرة النضال .



عرفان : وقد کتب بعضهم بأنک خنت الأکراد ؟

بجمان : أنا لم أخون الأکراد و للأسف و قد بلغت الثمانین و نیف و إلا لو کنت فی فترة الشباب کنت أضرب فی وجه کل من یتهمنی بذلک ، ذلک ان هؤلاء الأفراد الجهلة و المتعصبین لا یعرفون القضیة و ماهو الموضوع ، فأصل قضیة کردستان هم لا یعرفونها ، فهل أحد یعرف کم عدد الشبان الذین ساعدتهم للخروج من البلد و الذهاب للخارج من أجل اکمال تعلیمهم الدراسی و یکونون السبب فی تقدم بلدهم و کنت أقول لمصطفی البارزانی ، ابعث بأبناء الشهداء إلی ایران حتی أبعثهم إلی أوربا و أمریکا ، و لا أحد یعرف مقدار الأموال التی صرفت و لا عدد الضباط و المراتب العسکریة الذین قتلوا من أجل الثورة الکردیة ، لکنی ما کنت أرغب باستمرار الحرب و کان بودی اخماد نیرانها و ذلک لمصلحة ایران و مصلحة الأکراد .

و فی احدی الدفعات تمکنت من إیصال "باکروان" بصورة سریة إلی کردستان من أجل لقاء البارزانی ، و لا أحد یعرف ماذا یعنی أن أقوم بایصال رئیس السافاک إلی مثل هذه الأماکن الخطرة و لذا فأنا لا أکترث لحدیث هذا و ذلک أوالاتهامات التی یطلقها بعض المتعصبین .

عرفان : هل استمتعت بالعمل فی دائرة المخابرات؟

بجمان : کل تفکیری کان هو أن عملی یصب فی مصلحة البلد و مع ذلک أظن أن 50% من نشاطی کان یصب لمصلحة الأکراد ، و کنت متفانی فی العمل من أجل مبادئی ، لکنی لم أکن أفضل الکرد علی ایران أوبالعکس ، فالکرد و الایرانیون والعراقیون والسوریون کلهم .. کنت أنظر إلیهم نظرة واحدة ، و کنت أمکث لساعات طوال لکی أعد النشرة الخبریة الخاصة بالکرد حتی تصل إلی بلاط الملک وکانت لدینا معاناتنا الخاصة فی اخراج هذا العمل حیث کنت أجلب بعض الأفراد من الکرد لیجلسوا خلف الرادیو و ینصتوا إلی الأخبار ثم ینقلونها بشکل موجز علی الورق ، فلم یکن فی ذلک الوقت انترنیت أوماشابه و إذا عدت إلی أیام الشباب کنت سأنضم مرة أخری للسافاک فأنا أعشق الخدمة فی اطار الأمن الوطنی ، و حتی إذا کانت الجمهوریة الاسلامیة بحاجة إلی تخصصی فإنی سأذهب إلی هناک بهمة عالیة ، و لا یهمنی کثیراً نوع السلطة الحاکمة .

عرفان : کیف کانت نظر تکم فی السافاک لجلال الطالبانی ؟

بجمان : کانت النظرة العامة لدی السافاک و الشاه عن جلال الطالبانی بأنه شخصیة مقبولة ، و إلی الیوم الأخیر الذی کنت أعمل فیه لدی السافاک یعنی سنتین قبل الثورة ،کان السافاک یؤید وجهة نظری و کنت أقول لهم انه لا ینبغی الرکض وراء بارزانی ، لکننا نستطیع أن نقبل لجوءهم الانسانی ، بینما المنظمات الثوریة مثل ابراهیم أحمد و جلال الطالبانی ، فقد کانوا رجالاً مثقفین ولدیهم نفوذ فی

المجتمعات الکردیة فی ایران و العراق و أن مستقبل الأکراد و کردستان سیصنعه هؤلاء .

و فی عام 1964 عندما حاول البارزانی اغتیال جلال الطالبانی هرب جلال إلی ایران و أقام لمدة فی طهران ، و قد وجدته رجلاً قنوعاً فقد کان یجلس فی المنزل و یقرء الصحف الفرنسیة و لم یکن یملک ثیاباً مناسبة للخروج فغضبت لذلک و قلت لجمشید أمانی : أن هذا الرجل النزیه هو فی ضیافتنا لکنکم تقصرون فی خدمته ،فهو علی الرغم من وضعه لم یطلب أی ثیاب جدیدة من جمشید أمانی ، لقد کان

طالبانی رجلاً صالحاً و شریفاً ، و کل الذین کانوا معه کانوا یتفسحون و یخرجون إلی هنا و هناک لکنه کان یجلس و بکل هدوء یؤدی عمله ، لقد کان عصامیاً .

رئيس تحرير مجلة يرفع دعوى ضد مسعود بارزاني


السليمانية: تقدم رئيس تحرير مجلة لفين المستقلة بدعوى قضائية ضد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، اثر مقالات تحريضية ضده نشرتها صحيفة ناطقة باسم حزب بارزاني.
وقال احمد ميره رئيس التحرير لوكالة فرانس برس "سجلت دعوى في مركز شرطة سراي في مدينة السليمانية ضد مسعود بارزاني بصفته رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني لان صحيفة خابات الناطقة باسم حزبه نشرت بيان ضدي وضد مجلة لفين يحرض فيه مؤيديه بقتلي وزملائي في الجريدة".

ونشر البيان في الخامس من الشهر الجاري.
واضاف ميره ان "الحزب الديموقراطي قام كذلك بتوزيع منشورات بين المواطنيين ليقدموا على مهاجمة مجلتي وقتلي".

ونشرت مجلة لفين في عددها الاخير مقابلة مع المؤرخ الايراني قانعي يشير فيها الى دور سلبي للزعيم الكردي مصطفى بارزاني والد مسعود في جمهورية مهاباد التي انشئت في اواسط القرن الماضي في اقليم كردستان الايراني، والذي استمر لفترة قصيرة قبل ان يسقطه شاه ايران انذاك.
وقوبلت هذه المقابلة بردود فعل قوية من قبل كوادر القيادية والجماهيرية للحزب الديموقراطي الكردستاني.

ولفين مجلة مستقلة ذات انتشار واسع في اقليم كردستان، صدر العدد الاول منها في 2004 ومقرها الرئيسي في السليمانية

ديسمبر 30، 2009

تأزم العلاقات بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي


هاولاتي
نظرا لحساسية المرحلة القادمة أخذت العلاقات بالتأزم بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، واقتراب الغاء الاتفاقية الستراتيجية فيما بينهما، وفي المقابل يكثف الجانبان مساعيهما لإيجاد بديل او تحالف جديد.
ويعزو المراقبون سبب هذا التعقيد في العلاقات الى تغير التوازات السياسية في كوردستان، بسبب ظهور حركة "كوران- التغيير"، ويعتقد الحزب الديمقراطي بأن الاتحاد الوطني الكوردستاني من الآن وصاعدا لن يستطيع الاستمرار بالحفاظ على ماهو عليه، ولن يتمكن من ان يكون الحليف والشريك المكافئ للحزب الديمقراطي في السلطة كما كان في الماضي.
من جهة اخرى أخذت العلاقات بين الاتحاد الوطني الكوردستاني (اليكيتي) وحزب الدعوة تزعج الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي)، وحول هذا اعلن مصدر مطلع لهاولاتي "بان (البارتي) يقرأ خطوة (اليكيتي) هذه على انها ورقة ضغط تستخدمها ضدهم، مع الاخذ بنظر الاعتبار العلاقات المتشنجة وغير الطبيعية بين المالكي وبارزاني".
ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها هاولاتي، ان بعض مسؤولي (البارتي) طالبوا قيادة (البارتي) بتحسين العلاقات بين (البارتي) و "كوران - التغيير" والتحالف مع هذه القوة الجديدة، ولهذا الغرض خطا البارتي نحو عقد عدة جلسات مع حركة "كوران".
وفي المقابل اعلن مصدر مطلع على اجتماعات المكتب السياسي للاتحاد الوطني (اليكيتي) لـهاولاتي "ان اليكيتي على علم بالتقارب بين الحزب الديمقراطي (البارتي) و "التغيير" (كوران)، ويراقبه عن كثب، وقد تم بحث هذا التقارب في اجتماعاته الاخيرة".
كما واوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه "بأن أقلية قليلة جدا في المكتب السياسي ترى بأن حركة (كوران) اصبحت قوة ملحوظة ولا يستدعي ذلك التعامل معها بهذه الطريقة، بل ينبغي توثيق العلاقات معها، وايجاد تفاهم بين (اليكيتي) و(كوران)، إلا ان الغالبية ترفض هذا الرأي".
ومن جهة اخرى اعلن ضابط برتبة رفيعة في الاتحاد الوطني الكوردستاني، لـهاولاتي "بأن محمود سنكاوي وشيخ جعفر قالا لهم، بأنه ينبغي العمل لـ (اليكيتي) خلال حملة الانتخابات المقبلة، وان الاتفاقية بيننا وبين (البارتي) تكتيكية وليست لها أية اهمية، لأن اولئك ليسوا صادقين معنا".
وبحسب معلومات هاولاتي، فإن الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) يسعى هو الآخر للتقليل من تأثير الاتفاقية الستراتيجية المبرمة بينه وبين الاتحاد الوطني (اليكيتي) في منطقته واعدادها لاحتمالية الغاء الاتفاقية.

محاولة اختطاف عامل في صحيفة هاولاتي


هاولاتي
بعد الساعة الثالثة من الليلة الماضية واثناء رجوعه الى البيت من مطبعة "رنج" تم اقحام احد العاملين في هاولاتي داخل سيارة سوداء بالقوة من قبل اربعة اشخاص، إلا ان العامل تمكن من الفرار منهم عند مفترق طريق السليمانية – عربد.
وحول الحادث قال آكام كريم صالح العامل المختطف في صحيفة هاولاتي "بعد الساعة الثالثة ليلا وحينما غادرت مطبعة "رنج" الواقعة بالقرب من دائرة بريد السليمانية، ناداني اربعة اشخاص يقفون بقرب سيارة باترول سوداء لمساعدتهم في دفع سيارتهم، ولكن بعدها سمعت صوت جهاز لاسلكي يتحدثون فيه بالفارسية، فانتابني الخوف واعتزمت الفرار".

وقال "وحينما اردت الفرار، امسكوا بي ولم يدعوني اذهب، وارادوا اقحامي السيارة، وانا دافعت عن نفسي".
وحسب تعبير ذلك العامل في هاولاتي ان احد اولئك الاربعة اخرج سكينا لاجباره على ركوب السيارة، ولكنه انقض عليه واسقط السكين ارضا الا انه تسبب بجرح يده.
يقول آكام "حينما وقعت السكين انتشلتها من الارض وضربت بها رقبة احدهم، إلا انهم استخدموا جهازا يصدر تيارا كهربائيا تجاهي ففقدت الوعي".
واضاف آكام بأنه افاق على صوت احدهم وهو يقول لرفاقه لا تخشوا شيئا سنتمكن من ان نجعل الآخر يجتاز الحدود.
وعن كيفية فراره يقول آكام كريم "كنت موضوعا في القسم الخلفي من السيارة، وحينما خففوا من سرعة السيارة لارتباكهم وحيرتهم، تحينت الفرصة فرميت بنفسي من الباب الخلفي للسيارة".
ويضيف انه بعد ذلك نزل شخصان من السيارة للامساك بي إلا انهم بعد ان رأوني اوقفت سيارة اجرة متجهة نحوي، غادروا، ولكن صاحب سيارة الاجرة لم يسمح لي بالركوب، لرؤيته وجهي ملطخا بالدماء.
بعدها تمكن هذا العامل في صحيفة هاولاتي وعبر الأزقة القريبة من شارع ملك محمود الرجوع الى البيت وابلاغ المؤسسات الامنية بالحادث.
بعدها ابلغت صحيفة هاولاتي آسايش السليمانية بشأن الحادث، إلا انه الى الآن لم يتم الكشف عن اية معلومات، ولازال التحقيق مستمر في الحادث.

ديسمبر 17، 2009

المطالب الأميركية الأربعة في أربيل.. والوعود الشفاهية

آزاد ورتي

حضرت الدبلوماسية العسكرية الأميركية إلى مدينة أربيل وعقدت اجتماعا موسعا مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وكما عُلم أو ذكر في وكالات الأنباء (ومصادر خاصة)، فإن الوفد الأميركي كان يحمل رسالة (بل توصيات!) شفهية للتحذير من جهة وتجديد التضامن من جهةٍ أخرى حول الأفعال وردودها بعد مارس (آذار) المقبل والانتخابات العراقية المرتقبة.

تمحور اجتماع دبلوماسية البنتاغون مع رئاسة الإقليم حول أربعة مطالب مختلفة لا تتوافق كليا والطموح الكردي القومي، بل تربط المستقبل القريب (والبعيد أيضا) بالالتزام الكردي القطعي للحفاظ على وحدة أراضي العراق والحد من تصعيد الأزمات السياسية بتفعيل لغة الحوار المتبادل وإيقاف توسع ثغرات الاختلافات السياسة والدستورية مع بغداد للحيلولة دون تحولها إلى عنفٍ موجه.

فيما يتعلق بالالتزام بالوحدة الوطنية، فإن للعراق جغرافية مشتركة بين قوميتين شريكتين في الحكم والسلطة والنفط، جغرافية لم تُرسم حدودها دستوريا بين هذين الشريكين، وقد شاهد التاريخ مواجهات دموية بين السعي للحصول على الحقوق القومية من جانب الكرد وتهرب حكومات بغداد المتعاقبة من الاعتراف بالدرجة الأولى بالقومية الشريكة الثانية، ولم تكن دبلوماسية البيت الأبيض ولا حتى البنتاغون حاضرتين بالأمس القريب لمنع القتل الجماعي من قبل النظام البائد ورفع مكانة الكرد من درجات المواطنة الدُنيا إلى الدرجة اللائقة بمقام القومية الشريكة في الجغرافيات المشتركة.

وصّلت الإدارة الأميركية رسالتها الشفهية من خلال وزير دفاعها بأن العراق سيبقي على هذا الرسم الجغرافي وأن المقاطعة لأي عملية سياسية في العراق ومن ضمنها المشاركة في الانتخابات تُعدُّ انتحارا زمنيا للوجود الكردي في بغداد، وذلك لأن البيت الأبيض لا يرى سوى الوحدة الوطنية ولا يستطيع أن يشجع أي محاولة لاستقطاع الجزء الشمالي من هذه الجغرافيا المرسومة في معاهدة سايكس بيكو. في المقابل كانت لأربيل كلمتها أيضا في رسم السياسات المستقبلية في العراق القادم، حيث كان للحضور الكردي في بغداد دور أساسي لإعادة بناء العراق بعدما هُدم كل شيء وتساوت بغداد المركزية بالمستعمرة الرذيلة إبان الإعلان عن سلطة الائتلاف الاحتلالي.

كلمة أربيل تضمنت المطالبة الملحّة بالضمانات السياسية لعدم تكرار سيناريوهات الماضي الدموي، وبأن تبقى أسس المشاركة في السلطة السياسية في العراق على مبدأ التوافق السياسي، الأمر الذي يعطي للكرد اطمئنانا سياسيا وراحة بال بأن بغداد لا تستطيع أن ترسم سياساتها الخارجية وحتى النفطية وراء الكواليس وبغياب العيون الكردية.

مرونة أربيل في نظر أميركا تصب في تأمين أماكن الاستخراج من الفوضى وانعدام الاستقرار، مما يعني أن البيت الأبيض يرى المشاركة القوية للكرد في سياسات بغداد أمرا (أو واقعا) لا يمكن التهرب منه، كون تغذية السوق النفطية العالمية من خلال أنابيب العراق تتطلب رأيا كرديا أيضا لأن عُمق الاحتياطات باتت الآن تخضع لسلطة الإقليم الكردستاني السياسية والعسكرية.

مشاركة الكرد وبالمرونة المطلوبة وبتوحيد سياساتها الإقليمية بشؤون المركز تنعكس بالطبع على موقف بغداد من أربيل والأرضيات التي تهيئ العلاقات، خاصة قدوم بغداد على تنفيذ البنود الدستورية الموضوعة لحل الأزمات العالقة في مدينة كركوك وإعادة الواقع السكاني وفق خارطة الحلول الموضوعة في المادة 140 من الدستور العراقي.

تأتي التوصية الثالثة في دبلوماسية غيتس بأن تصاغ المطالب في إطارها المقبول وعدم فرض إرادة أحادية الجانب على طاولة المفاوضات المستقبلية التي ستشهدها الساحة العراقية بعد الانتخابات المرتقبة في مارس (آذار) 2010.

يبدو أن أميركا حللت مطالب أربيل الدستورية السابقة بالمبالغة، وقد لوحت وباللغة الدبلوماسية بأنه ربما يستفيد الإرهابيون من هذا الإصرار الكردي على قضاياهم الوطنية، لأن أميركا، وكما عُلم، عملت على إقناع الكرد (حتى لو كان بالإكراه) بأن تبدي مرونة وتقدم تنازلات ملموسة بما يخص قانون الانتخابات العراقية التي تمت المصادقة عليه، في حين أن المادة السادسة من القانون مبنية على الشك المسبق لأي إجراء في مدينة كركوك، وأن سجلات الناخبين سوف تخضع لإجراءات التدقيق، حتى أن العائدين ضمن عملية التطبيع في المادة رقم 140 سوف يشككون في أمرهم.

الموقف الأميركي يأتي دعما للمطالب الدستورية للكرد في إطار علاقة أربيل بالمركز وقانونية امتلاكها حرسا للإقليم ضمن التشكيلة الدفاعية للعراق وتنفيذ خارطة التطبيع للمناطق المتنازع عليها، في حين تطالب واشنطن من جانب آخر وكمغازلة سياسية بإجراء التعديلات الدستورية التي تشمل المادة 140 أيضا.

المطلب الأخير لغيتس والسفير الأميركي في بغداد كان بمثابة نصيحة أخوية تكمن في التزام الكرد بالمضي مع بغداد على الطريق السلمي وتفعيل لغة الحوار والوصول إلى الصيغ التوافقية التي ترضي الجميع وتقنع حكومة المركز بأن الدور الكردي بات ضمن الحد المعقول للسياسة المركزية.

يأتي هذا الطلب في حين خاضت أربيل أشواطا من الحوار المتبادل المرن، بل وقدمت تنازلات كبيرة من دون أن تأخذ حتى رأي شارعها لإيجاد الصيغة الأمثل لتفعيل وإدامة اللغة الحوارية المنسجمة حيال القضايا الخلافية وخاصة كركوك والمناطق المستقطعة الأخرى من كردستان.

لا شك أن حوار أربيل وبغداد يمر من خلال الفلترات الأميركية، وإيجاد الحلول أيضا لا يمكن أن يأخذ مساره التطبيقي إلاّ إذا وجدت مُباركة من البيت الأبيض. لكن رغم ذلك وتجاوبا لضغط الشارع الكردي وتقليل الاستياء العام من الملفات العالقة بين إقليم كردستان وحكومة العراق الاتحادية، حاول المحاورون الكرد أن ينشطوا كثيرا من أوراقهم السياسية التفاوضية مع بغداد من دون أن يجدوا الدوافع الجادة من الأحزاب الحاكمة والمرونة المماثلة لعبور هذا المستنقع وإيصال العراق إلى ضفته المستقرة.

* كاتب سياسي من كردستان العراق

كركوك (تغلي)..وتخوفات من تحوّلها الى (مستنقع نزاعات) عرقية وطائفية

ثمة مؤشرات تؤكد أن كركوك "تغلي" وأن هناك تخوفات حقيقية ولها ظلالها على أرض من تحول المدينة الثرية بالنفط إلى "مستنقع نزاعات" عرقية وطائفية. ويقول مراسل لوس أنجلوس تايمز: عبر مشهد صحراوي مقفر منقط بحروق نفطية متوهجة على الحافة الشمالية للمدينة، تنتشر بيوت جديدة من الرمال والآلاف منها في صفوف مرتبة، ومعظمها غير مكتمل وفي صورة هياكل رمادية متنوعة. والمشهد المذهل في العراق مازال ينتظر أية عمليات اعادة بناء مهمة لكي تحصل وتشتمل على دليل على النزاعات الكبيرة غير المحلولة في العراق والتي مازال بمقدورها ان تغطس البلد في الفوضى مع انسحاب القوات الاميركية. وهذه الدور يتم بناؤها من قبل الأكراد في كركوك والذين تدفقوا الى شمال المدينة لاعادة تأكيد - كما يقولون - ادعاءتهم بالاراضي التي طردوا منها من قبل صدام حسين في محاولة لخلق اغلبية عربية . واشتعال النفط يوضح السبب الرئيس ان النزاع حول الارض هو بمثل هذه السخونة : فكركوك تقبع - بحسب صحيفة اللوس انجلس تايمز على ما يقدر بعشرة بلايين برميل من النفط وتنتج ربع الانتاج النفطي العراقي الحالي ، وذلك لوحده كاف لتعزيز دولة مستقلة بضم الاكراد للاقليم الكردي الكبير المتركز في الشمال - و لافلاس الدولة العراقية يجب ان تفقد عوائد النفط في كركوك. وتقول الصحيفة إن العرب والتركمان الذين يعيشون ايضا في كركوك ويريدون ابقاء المحافظة تحت السيطرة العراقية ، اصيبوا بالفزع من جراء حجم التدفق الكردي، والذي يقولون بانه يتجاوز الى حد بعيد العدد الذي اخرجه صدام حسين من المدينة . وهم يشكون بان الاكراد الخارجيين يمضون الى المدينة للتأثير على نتيجة الاستفتاء حول فيما اذا سيتم ابتلاع كركوك من قبل الاقليم الكردي . ويقول حسين علي صالح والذي يعرف بـ ابو صدام ويرأس كتلة الوحدة العربية ، وهي القوة السياسية العربية الاكبر في المحافظة :" انه من السخيف والمضحك ومن المستحيل ، المدينة مكتظة بالناس ، والاكراد الان يشكلون الاكثرية الان ولكن معظمهم ليس من سكان كركوك الاصليين ". وقد ساهمت النزاعات في تأجيل الانتخابات الوطنية المهددة والتي كانت مقررة في شهر كانون الثاني المقبل ، حينما استمر التشاحن في البرلمان العراقي بشأن هؤلاء الذين يعيشون في كركوك، وما إذا كان سيسمح لهم بالتصويت . ولكن بالمضي اعمق من ذلك ، فان هناك مسائل وجودية يتم الرهان عليها حول هوية العراق نفسه: هل يجب ان يكون دولة محكومة بحكومة مركزية قوية حيث تكون كل الطوائف والاعراق متعايشة ؟ او اقاليم فدرالية هزيلة وضعيفة ، مثل الجيب الكردي - بحسب توصيف اللوس انجلس - ، حيث يكون لكل الطوائف العراقية الحق في تقرير حكامهم .وهذه المسألة واعدة لكي تلوح بشكل كبير حول الانتخابات القادمة ، وتخاطر بتوريط العراق في نزاع جديد ، بين العرب والاكراد ، وربما مع جيران العراق ، اذا لم يتم حله سلميا مع حلول وقت انسحاب القوات الاميركية ، كما يقول جوزت هلترمان من المجموعة الدولية للازمات والمتخصص في الشؤون العراقية.

وتراقب تركيا وايران وسورية، متخوفة من ان اقلياتها الكردية قد تسعى الى الاستقلال اذا تم الحاق كركوك بالمنطقة الكردية ، وقد شخص الجنرال اوديرنو قائد القوات الاميركية في العراق ، التوتر الكردي - العربي باعتباره :" الرقم واحد في عدم الاستقرار في العراق ". ويقول هلترمان :" كركوك هي الموضوع في العراق ، وكل شيء حول النفط ولكن ايضا حول هوية العراق". وفي قلب مدينة كركوك ، تكثر الادلة حول التاريخ الطويل لمدينة كركوك باعتبارها قدر الانصهار لأعراق وطوائف الاقليم ، وفي سوق او بازار يدل على السلع القديمة الاثرية ، يلاحظ ان التجار يدعون الى بضائعهم باللغات العربية والكردية والتركمانية ، وتلاحظ زحمة الناس على تلك البضائع في سوق ضيقة طويلة تشمل كل شيء . ويلاحظ ان هناك اكرادا وتركمانا وعربا في محال لصيقة ببعضها البعض وتتفرع في بيع مختلف البضائع . ويقول عباس كمال - 29 سنة - وهو تركماني :" المشاكل هي فقط بين الاحزاب السياسية ، ونحن التركمان والعرب والاكراد اشقاء ونعيش بسلام معا " وهو يريد بقاء كركوك تحت السيطرة العراقية ، ولكنه يقول بانه لن يعترض اذا اصبحت جزءا من المنطقة الكردية .ويقول عواد سعيد وهو كردي - 37 سنة - ولم يترك المدينة ابدا :" لم يكن لدينا اية مشاكل هنا ، وليس بيننا جدال سياسي ابدا " وهو يفضل الحاق المحافظة بالمنطقة الكردية ولكنه يقول بانه لن يهتم اذا لم يحصل ذلك . واضاف :" الشيء المهم بالنسبة لنا هو العيش معا". وتنقل اللوس انجلس انطباعا من كركوك ، بان فيها اشارات قليلة للتوتر الذي اشعل المزاج في البرلمان العراقي ، كما ان كركوك قد هربت نسبيا وبدون ضرر من العنف الطائفي والذي ابتلي به معظم بقية العراق قبل سنوات قليلة . وفرض التمرد السني ضريبته كما فعل في اماكن اخرى ، ولكن العنف انخفض بشكل كبير ، ولم تكن هناك مذابح طائفية مثل التي اتلفت بغداد بين سنتي 2005 و 2007. وبالرغم من ذلك ، يقول بعض سكان كركوك بانهم يشهدون مؤشرات مقلقة بان الصدع السياسي بدأ يصل الى الشوارع . ومؤخرا اطلق تركماني النار على كردي في حافة السوق ، وعزت الشرطة الحادث الى خصومة شخصية ولكنهم وجدوا صورة لـ صدام حسين في بيت القاتل والتي كتب عليها :" الحياة لاتستحق بدونك " وهي تعرض خفايا بسيطة للقتل . وحينما تم القاء القبض على اثنين من الاكراد مؤخرا وهما يحاولان الحصول على فدية مقابل خطف اثنين من الاطفال التركمان ، فقد اشتعل التوتر الطائفي بشكل حتمي .وتقول ليلي علاف - 56 سنة - وهي تركمانية والتي تدير معرضا للاحذية في السوق بصحبة كردي :" اكراد كركوك الاصليون هم اشخاص مسالمون ونستطيع العيش جميعا معا ، والمشكلة هي مع الاغراب ، مع القادمين الجدد ".

ولكن الاكراد يبنون البيوت على حافة المدينة وهو امر ينبىء بان المشكلة اكثر تعقيدا من مجرد " الاغراب " ضد السكان التقليديين . ويقول العديد ممن استطلعت اراؤهم بان عوائلهم اخرجت من بيوتهم في سنة 1963 في موجة مبكرة للاضطهاد العربي للاكراد والتي سبقت حقبة صدام حسين والتي نسيت بشكل كبير . وهؤلاء الاكراد لم يؤهلوا للتعويض الحكومي المقدم للاكراد العائدين الذين تم تهجيرهم من النظام السابق ، ولذلك لم يظهروا في السجلات . ووجودهم - كما تتنبأ اللوس انجلس تايمز ، قد يمضي بشكل من الاشكال باتجاه تفسير الغموض الديمغرافي في قلب النزاع . وتظهر السجلات بان 92 الفا من العوائل الكردية العائدة قد طبقت التعويض ، وبان 28 الف عائلة عربية كانت مسكنة في كركوك من قبل حكومة صدام قد طلبت التعويض لكي ترحل ، ولذلك سأل العرب والتركمان لماذا المجموع الكلي للسكان في المحافظة قد قفز الى اقل قليلا من 800 الف في سنة 2003 الى مليون و300 الف اليوم . ويقول المسؤولون الاكراد بانه ليس هناك من غير الكركوكيين من بين الوافدين ، ويسأل بابكر صديق والذي يرأس لجنة مسؤولة عن اعادة تسكين الاكراد واعادة نقل العرب . واحد الاسباب المحتملة : كل عائلة ترحل من المنطقة الكردية لكي تبني في كركوك تتسلم مبلغا اكثر من 6 الاف دولار من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وهو الحزب المهيمن في المدينة ، للمساعدة في تحمل النفقات كما تقول تلك العوائل . وهم يمنحون ايضا قطعة من الارض من قبل مجلس المحافظة الذي يسيطر عليه الاكراد. ووافقت كل الاطراف على شيء واحد : احصاء 1957 وهو الاخير غير الملوث كما يزعم بالتطهير العرقي ، ويجب ان يستعمل كأساس لتقرير من الذي سيسمح له التصويت في الاستفتاء . وذلك الاحصاء اظهر المدينة باغلبية تركمانية ، ولكن كركوك هي الان كردية باغلبيتها . ولكن من الواضح ان الكثير من الاكراد الذين يعيشون في كركوك لم يولدوا فيها . ويقول علي فتاح - 40 سنة - والذي سكن في بيته الجديد قرب حقل نفطي قبل ثلاثة اشهر :" هذا هو المكان الذي ولد فيه والدي ودفن فيه اجدادي ، وازور قبورهم كل يوم ، واشعر بالتواصل هنا ، ولكنني بالطبع اريد ان انتمي الى المنطقة الكردية لانها تحكم من قبل الاكراد والحكومة العراقية لم تفعل أي شيء لنا ". وفي الوقت نفسه وعبر عقود فان حجم هذه العوائل المطرودة قد زادت بشكل استثنائي. ويقول محمد محمد علي - 70 سنة - وله اربعة اشقاء وسبعة اولاد بانه واقرباءه المباشرين تركوا اربعة بيوت حينما هجروا في سنة 1963 . وبعد ان قضوا عقودا في المنطقة الكردية فانهم عادوا مع العديد من العناصر الجديدة لبناء 16 مسكنا . وقال :" اذا ادخلتم كل اقربائي فسوف نبني 50 بيتا " وهو يتكلم خارج بيت جديد وهو يشم رائحة نفط محترق.

نوفمبر 27، 2009

آذان صاغية لإسرائيل في أذربيجان

يقوم فريق من أخصائيي النطق والسمع الإسرائيليين بإعادة السمع للكبار والصغار في أذربيجان.
وكان الفريق برئاسة خبيرة السمع والنطق عانات كوخفا وعضوية أربعة أخصائيين في السمع من موظفي مؤسسة "هيديم" (أصداء) الإسرائيلية، قد توجه خلال شهر أغسطس آب الماضي، إلى باكو عاصمة أذربيجان، وهو البلد الذي تحده إيران من الجنوب وأرمينيا من الغرب. وقد خصص له عدد من غرف أحد مستشفيات العاصمة لمعالجة ضعاف السمع من السكان المحليين، مستعينين بما كانوا قد اصطحبوه معهم من إسرائيل من معدات وأجهزة. وخلال فترة قصيرة تمكن أعضاء الفريق من معالجة 150 أذريا كان الكثيرون منهم قد أُبلغوا سابقا بأنهم قد لا يعودون للسمع. وقد زود الإسرائيليون 70 من هؤلاء بأجهزة سمع، واعدين السلطات المحلية بأنهم سيعودون بالمزيد من هذه الأجهزة.
وتقول عانات كوخفا، التي أنشأت مؤسسة "هيديم" قبل عشرين عاما، إنه عند تشخيص ضعف السمع عند الأطفال ينصح بعدم عزلهم عن زملائهم وإدخالهم مدارس خاصة، بل دمجهم بالسامعين.
وكان من بين من قدم له الفريق الإسرائيلي العلاج أحمدلي النجاد البالغ من العمر 16 عاما والأطرش منذ ولادته. كان نجاد قد عانى بعد ولادته من اضطراب شديد في السمع زاد سوءا مع تقدمه في السن. وقد أبلغ الأطباء المحليون عائلته بأنه لن يعود يسمع، ولكن الفريق الإسرائيلي أثبت أن الأطباء كانوا مخطئين، وذلك حين زوده بجهاز سمع فاعل.
وكانت فكرة تقديم المساعدة للأذربيجانيين قد أثارها لأول مرة ناتي ماركوس والحكومة الإسرائيلية، علما بأن ماركوس رجل أعمال إسرائيلي ساعد الناس في الدول النامية على استعادة البصر عبر تمويل عمليات جراحية لهم بواسطة منظمته غير الحكومية وغير الربحية المسماة "عين من صهيون".
وبلغت قيمة ما قدمته مؤسسة "هيديم" لضعاف السمع في أذربيجان حتى الآن نحو 50 ألف دولار، بالإضافة إلى نفقات السفر وغيرها. وتأمل عانات كوخفا في العودة إلى هذا البلد مرة أخرى للوفاء بما وعدت به من تزويد 30 أذربيجاني آخر من ضعاف السمع بالأجهزة السمعية التي تمكنهم من العودة للسمع.
ويبدو أن كون الإسلام الديانة المهيمنة على أذربيجان لا تمثل مشكلة للذين يلجؤون للإسرائيليين للاستعانة بهم. وتقول عانات كوخفا: "كان الجميع إيجابيين بالنظر إلى الزيارة، لأنهم كانوا يريدون تلقي المساعدة منا.
كانت الرحلة إلى أذربيجان مهمة مشتركة شملت مندوبين عن منظمة "نجمة داود الحمراء"، وهي النسخة الإسرائيلية للصليب الأحمر، حيث بعثت المنظمة باثنين من أعضائها لإطلاع الهلال الأحمر الأذربيجاني على خبراتها، علما بأنه لم يكن أول اجتماع للجانبين، إذ إنه سبق لهم الالتقاء خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس لأذربيجان قبل بضعة شهور. وقد أعرب المسؤولون الأذربيجانيون في تلك الزيارة عن رغبتهم في توثيق العلاقات مع إسرائيل. وسيتم قريبا إطلاق مشروع مشترك لنجمة داود الإسرائيلية والهلال الأحمر الأذربيجاني لإقامة مركز لطب الطوارئ في أذربيجان.

نوفمبر 21، 2009

سيداد بارزاني يستحوذ على منحوتة تأريخية

اعلن مصدر مطلع في منطقة بارزان لـ هاولاتي "ان مواطنا من قرية (هسني) التابعة لناحية بارزان، عثر على منحوتة أثرية قديمة وذلك اثناء حراثته لارضه، ولكن بعد الكشف عن المنحوتة، قام سيداد بارزاني اخو مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان بمصادرة المنحوتة من ذلك المواطن، ومنحه مبلغا من المال لقاء ذلك، ولازالت المنحوتة محجوزة لدى سيداد بارزاني ولم يعدها الى المتحف".
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه "ومن اجل ذلك تم اقامة سياج عازل حول المكان الذي وجدت فيه المنحوتة في قرية هسني، يمنعون فيه اقتراب الاشخاص منها".
وبشأن هذه اللقية الأثرية أعلن المدير الاسبق لبلدية بارزان عبدالسلام بارزاني لـ هاولاتي "بأنه سمع بهذا الخبر من أهالي منطقة بارزان وانه قد رأى صورة المنحوتة ايضا".
واضاف عبدالسلام بارزاني "بأن اغلب الاماكن الاثرية في منطقة بارزان اصبحت عرضة للبحث عن الخزائن والأشياء الثمينة، لاسيما المقابر القديمة التي تم التنقيب فيها عن الآثار".
يقول عالم الآثار عبدالرقيب يوسف في كتاباته حول المناطق الأثرية في منطقة بارزان بأن منطقة بارزان تحوي العديد من الآثار القديمة، وان بارزان كانت معبدا للديانة الميثرائية قبل ما يقارب 2000 سنة.هاولاتي

نوفمبر 05، 2009

ديمقراطية


كشف مصدر مطلع في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني لموقع هاولاتي "عن استياء مسعود بارزاني الشديد لما تنشره صحيفة هاولاتي من اخبار وتقارير ومعلومات بشأن الحزب الديمقراطي وقيادييه، لذلك قرر قبل فترة بأنه لا يجوز التصريح لصحيفة هاولاتي بأي شكل من الاشكال، وعدم القبول باجراء لقاءات مع الصحيفة".
واضاف ذلك المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه "بأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبارزاني يعتقدان بأن "هاولاتي" وعدد من الصحف والمجلات الأخرى لا عمل لها سوى نشر مواضيع ضدهم، لذلك فإن لم يستطيعوا منع ذلك فعلى الأقل يستطيعون عدم التصريح للصحيفة ورفض اللقاءات معها، ولهذا الغرض قرروا عدم الادلاء بأي شيء تجاه اي موضوع ينشر للصحيفة".

نوفمبر 04، 2009

6دول عربية بقيادة الاتراك تقود مرحلة تسلم القرار السياسي في العراق

ما الذي يجري في العراق؟ ان الدول المتنفذة بدأت تعد لسياسة تتمكن من خلالها استلاب قرار الحكم من الاغلبية التي انهزم سياسياً والاكرادالذين ضيعوا الوطن بتفرجهم عما يجري من احداث ساخنة. واشنطن اوكلت مهمة ادارة الانتخابات المقبلة وما يجري في العراق لمحور سداسي يتكون من تركيا والسعودية والاردن ومصر وسوريا والامارات وان مهمة هذه الدول هي ادارة ملف الانتخابات وجعل الامور تسير بأتجاه انتزاع السلطة من الاغلبية والاكراد وكل دولة من هذه الدول عين مندوب لها ليقود التحركات في العراق وهو السفير التركي عثمان باكسوت الذي هو الرجل الثاني في المخابرات التركية وتعمل هذه الدول وبناء على نصيحة امريكية اسرائيلية مشتركة على احداث انقلاب برلماني قادم بعد ان اغلقت الولايات المتحدة الامريكية ملف الانقلابات العسكرية في العراق وتسعى هذه الدول الى تهيئة كتلة كبيرة في البرلمان تحت رئاسة شيعية صورية وتتلخص الخطة كما يلي:
يشترك جميع اقطاب السنة وفي المقدمة منهم صالح المطلك وطارق الهاشمي وسلام الزوبعي واسامة النجيفي وغازي عجيل الياور ورافع العيساوي وكل الطيف السني في كتلة واحدة تحت رعاية رئيس وزراء شيعي وان هؤلاء يحركون الوضع في داخل برلمان ويهيئون لقيام حكومة بواجهة شيعية وبتنفيذ طائفي سني على ضوء فشل القوى الشيعية والكردية في ادارة ملف شؤون البلاد.
ان هذه الدول ستهيئ قوى بأسم العلمانية والليبرالية لتكون بديلة عن كل القوى والاحزاب الدينية والكردية التي تفتتت والتي باتت غير مؤثر في الشارع وتقول المعلومات ان الدكتور اياد علاوي الذي يعي جيداً ماذا يدور في هذه المرحلة وقع امام خيارين مهمين: اما المساهمة والمشاركة في ائتلافات طائفية شيعية او قيادة تجمع مثل هذا النوع (السني) لانه يعتقد بانه قادر على تسيير الامور بعد تشكيل الحكومة وان علاوي يعرف جيداً بانه قد يخذل في اية لحظة من هؤلاء عندما يصل الى السلطة وينسحب من كتلته ولذلك فهو يتعامل مع الامور بحذر شديد وهو محتار ما بين حكم علماني ينقذ العراق وما بين طائفيين تسيرهم الان تركيا العثمانية تحت شعار محاربة المد الايراني واكدت المعلومات بان هذه الانقلاب المتوقع سيكون بمثابة نوع جديد من الحكم في العراق بعد ان اثبت الاكراد من خلال ممارساتهم على انهم بعيدون عن الواقع العراقي وفقط مهتمون ببناء اقليم يهيئ لدولة مرتقبة وبذلك استغل العرب والاكراد موضوع كركوك والصراع الكردي وتصريحات مسعود البارزاني التي الغت الشراكة ما بين الاغلبية ومظلومية الاكراد وان هذا الحلف هو استمرار للحلف الذي اعد له في عمان والذي حررت اطراف ما يسمى بـ(المقاومة العراقية) بقيادة خميس خنجر وقاسم زغير الراوي وبترتيب مباشر من المخابرات الاسرائيلية وتقول المعلومات بان وزير الخارجية الايراني علي لاريجاني سيزور بغداد قريباً بهدف العمل على احياء الحلف الرباعي بين التحالف الكردستاني وحزب الدعوة من جهة والمجلس الاعلى من جهة اخرى وفي ظل هذه التجاذبات يكون العراق قد دخل مرحلة التدويل الاقليمي لقضيته والتي لم تحسم الا بقرار دولي اقليمي مشترك بعد ان فشل الكردي والشيعة في بناء دولة الحزم ودولة المؤسسات.
على صعيد اخر كشفت مصادر بان السيد راسم العوادي احد ابرز قادة حركة الوفاق التي يقودها السيد علاوي طرد مؤخراً اسامة النجيفي من احد اجتماعات قائلاً له بالحرف الواحد عندما كنت تحمل (الحفاظات) كنا نحن سياسيون فلا انت ولا غيرك يساوم على نضالاتنا ولكن الاتراك وبايعاز من المعلم الاول الامريكي عاد النجيفي ليلتحق في حلف يخدم مصالح الدولة العثمانية ولكن هذه المرة تحت رعاية شيعية ورمز للعلمانية وهو الدكتور اياد علاوي.

أكتوبر 28، 2009

حرق سيارة صحفي كردي و تهديدات له بالقتل بسبب انتقاداته لسياسة الحزبين الحاكمين


وردت رسالة الزميل الصحفي نبز شهرزوري الذي تم طرده من ديوان رئاسة الجمهورية بتوجيه شخصي من الرئيس طالباني، بسبب انتمائه إلى حزب التغيير الكردستاني المعارض.

و هذه المرة وردتنا الرسالة من الزميل الصحفي بختيار سعيد صالح الذي تم إحراق سيارته الحديثة أمام منزل والده، فضلاً عن تلقيه تهديدات بالاختطاف و القتل بسبب تصريحاته الصحفية ضد قيادتي الرئيسين طالباني و بارزاني و اتهامه لهما بالفساد، و نعرض لكم نص الرسالة التي وردت حرفياً دون حذف أو إضافة أو تعديل :


إلى/ الجهات المعنية

الموضوع/التهديد وحرق سيارتي الخاصة

تحيه طيبه

انا الصحفي بختيار سعيد صالح احد الناشطين في مجال الصحافة الحرة المستقيلة بعيدا عن التمايلات الحزبيه

و لدي إسهامات جديه من مقابلات تلفزيونيه واذاعيه وكتابه المقالات في الصحف الاهليه الحرة, سواء داخل الإقليم أو خارجها, و ركزت في هده النشاطات علي نقاط ضعف القادة والسلطات المحلية في الإقليم, وانتقدت بشكل جدي ادائهم السياسي وفسادهم المالي والإداري ونهبهم مع حواشيهم ثروات الاقليم وقوت الشعب الكردي المسكين,وخاصة مسعودالبارزاني وجلال الطالباني وعائلتيهما,الذين شوهوا وجه كردستان الجميل و زوروا الحقائق بشكل اصبحوا مالكين لكل ما هو مفيد في هذه الارض المليئه بالخيرات,والشعب الكردي مغلوب علي امره ومحروم من ابسط حقوقه فالعائلتين وحاشيتهما يعيشون عيشة الملوك والسلاطين والشعب الفقير لا يملك قوت يومه..

صحيح ان لدينا حكومه محليه لكن هذه الحكومه مغتصبه من العائلتين ويتداولون السلطه عليها بالتناوب منذ تاسيسها ولحدالان ,فهي العوبه بايدي قاده الحزبين المتسلطين علي رقاب الناس بالحديد والنار,,ولا يوجد اسم للديمقراطية والحرية كما يتشدقون بها,فهم يتصرفون مع بقية افراد الشعب كالمالك والرعايا..

وهذه التصرفات اللااخلاقيه وفساد القاده المحليين المالي والاداري والاخلاقي اصبحت موضوعا خصبا لنا كصحفيين وذوي أقلام حرة في كردستان العراق,ودائما نحاول كشف عيوبهم ونشرها للناس بالادله والبراهين و بينا زيفهم وتسلطهم القمعي ومصادرتهم للحرية والديموقراطيه طوال سنين حكمهم الجائر لكردستان العراق ,وبسبب ذلك كثيراما تعرضنا للضغوطات والتهديدات من قبل ازلامهم واجهزتهم القمعيه,,حالهم حال جميع الانظمه الدكتاتوريه في العالم.

سيدي العزيز::بتاريخ1/10/2009 توجهت من اربيل الي مدينتي السليمانيه بصحبة عائلتي بغرض تفقد الاهل والاقارب والاصدقاء ,و فور وصولي للسليمانية اتصل بي زميلي الصحفي رؤوف آلاني مقدم برامج في اذاعة التغيير التابعة لحركة التغيير المنشقه من حزب طالباني للمشاركه في حوار اذاعي حول انتحابات البرلمان العراقي القادم والتي ستجري في كانون الثاني القادم فوافقت المشاركه في الحوار وانتقدت خلالها قادة الحزبين وخاصة بارزاني وطالباني وكشفت زيف ادعائاتهم للديموقراطيه والحريه وحقوق الانسان, وقلت بان هذه الشعارات فقط لافراد عائلتيهما وحواشيهما من المتملقين والمسؤولين الفاسدين , وركزت كذلك علي قيامهم بعمليات تزوير كبيره في الانتخابات الاخيره لبرلمان كردستان, كي يتمكنوا من البقاء في الحكم ونهب ثروات اكثر ,ونال البرنامج الاذاعي اعجاب كافة طبقات المجتمع الكردي وانهالت علي وعلي ادارة الاذاعه والبرنامج مئات الاتصالات من مختلف طبقات الشعب الكردي مؤيدين لاقوالي وشاكرين لي علي هذه الجراة لكشف الحقائق..

وفي ليلة 2/10/2009 في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل استيقظنا من دوي انفجارهائل و رأينا ألسنة اللهب تتصاعد من سيارتي الخاصة من نوع فورد2008 والتي اشتريتها قبل 4 شهور امام منزل والدي .وتجمعت الجيران والمعارف وساعدوا علي اخماد الحريق مع سيارات الاطفاء بعد ان احترقت السياره بالكامل.

فانا ليست لدي ايه خصومات شخصيه مع احد ولا اشك باحد الا ازلام الاجهزه الامنيه القمعيه للحزبين الحاكمين وخاصة جهاز زانياري المكروه التابعه لحزب طالباني كون العمليه حصلت تحت سلطتهم الفعليه,فانهم يريدون من خلال هذاالعمل الجبان ترويعي وعائلتي لغرض اسكاتي والكف عن قول الحقيقه,وهذه رساله تحذير لي ولكافة زملائي من الصحفيين الاحرار الجريئين, ظنامنهم بان هذه الاساليب يمكن ان تخوفنا وتثنينا عن قول الحقيقه ووضع النقاط علي الحروف ,لانهم لايملكون منطقا ولغة سوي منطق القوه والسلاح ،

هذا وقد سجلت دعوى قضائية في محكمة السليمانيه واتهمت الحزبين صراحة بانهما وراء هذه العمليه وامثالها و سبق ان تعرضت للتهديد بالاغتيال ولدي معلومات موكده بان جهازي البارستن التابعه للبارزاني وزانياري التابعه للطالباني السيئتي الصيت يحاولون اما اغتيالي او اختطافي,

سيدي الفاضل: بهذه الرسالة اود ان انوه شخصكم الكريم ومنظمتكم الموقره والفت انتباهكم الي خطورة وضعي وعائلتي فانناامام خطر محدق فارجوكم انقاذنا من الخطر,فكل ما تعرضت له ليس الا بسبب انتقاداتي اللاذعه للقاده المحليين وكشف زيفهم وبيان فسادهم المالي والاداري والاخلاقي,

واشكر جميع الزملاء و المؤسسات الاعلامية الحرة علي وقوفهم معي ونشرهم الخبر واهتمامهم بموضوعي في تغطياتهم الاعلاميه,,

وتقبلوا فائق احترامي وتقديري

الخبر ناشر فى المواقع الكترونية والصحف والقنوات الفضائيات الكرديية

كي ئين ئين فضائية تابع قائيمة الثغير

ثةيام فضائية تابع الجماعة الاسلامية

سبسدة تابع لاتحاد السلامى كوردستانى

الجريدة ستاندار

الجريدة (روزنامة) تابع لقائمة التغير.

أكتوبر 22، 2009

المعلم لـ (زيباري): سنعيد سفيرنا الى بغداد بعد تغيير النظام في العراق


الاجتماع العراقي ـ السوري الذي جرى في مدينة اسطنبول بتركيا بحضور وزير خارجية تركيا احمد اوغلو وامين عام الجامعة العربية عمرو موسى كان عاصفا بين الجانبين بسبب التعنت الذي ابداه الوفد السوري حيال المطالب العراقية بخصوص تفجيرات الاربعاء الدامي. وقالت المصادر ان زيباري الذي قدم الادلة التي تعتقد بغداد انها دامغة بخصوص تلك التفجيرات والتي واجه بها نظيره السوري لم تلق اذانا صاغية. غير ان المفاجاة التي لم تكن متوقعة بالنسبة للمجتمعين ان زيباري حين ابدى استعداد العراق لاعادة سفيره الى دمشق في حال تعاطي الجانب السوري مع المطاليب العراقية فقد كان رد المعلم ان دمشق يمكن ان تعيد سفيرها الى العاصمة العراقية في حالة واحدة وهي تغيير النظام في بغداد. وطبقا للمصادر المطلعة فان الموقف السوري تغير تماما بعد تفجيرات اب حيث لم تعد تتعاطى مع العملية السياسية الجارية في العراق بما يعني وجود متغير مهم من قبل السوريين بالعمل بالضد من الوضع الجديد في العراق.

أكتوبر 21، 2009

إسرائيل تقدم أصغر كاميرا طبية في العالم


إن العديد من التشخيصات الطبية تقوم على رؤية الطبيب لمكان الداء، مما يوجب في حالات كثيرة القيام بعمليات جراحية وتصوير الأشعة والمواد الملونة المشعة. ولكن ماذا لو استطعنا استخدام الكاميرا؟
قامت شركة "ميديغوس" الإسرائيلية المتخصصة في تطوير الأجهزة والعمليات المنظارية المبتكرة بجمع قواها مع قوى شركة "تاور سيميكونداكتور" لإنتاج أصغر كميرا طبية في العالم.
والكاميرا التي يبلغ قطرها 0.13 سنتيمتر قابلة للتركيب على المناظير ليستطيع الأطباء إلقاء نظرة مباشرة على أكثر التجاويف ضيقا في الجسم، مما يغني عن الفحوصات التي تتطلب إجراء جراحة وعن التصوير بالأشعة والعمليات الباهظة الثمن والتي قد تمثل خطرا على المريض.
والكاميرا التي يتم تركيبها على منظار يستعمل لمرة واحدة تكلف مبلغا ضئيلا ولا يجب تعقيمها بعد كل مرة تستخدم فيها.
وقد بعثت شركة "ميديغوس" بعينات إلى مختلف الشركات على أمل البدء بالإنتاج التجاري خلال الربع الأول من السنة القادمة.
أما الطلب على الكاميرا فهو قائم فعلا، والكلام للسيد عادي فريش، رئيس التنمية التجارية للشركة والذي يردف قائلا: "أصبحنا نتلقى العديد من الطلبات من قبل شركات منتجة للأجهزة في مختلف المجالات".

رؤية مباشرة من أجل التشخيص الموثوق به

ويقول فريش لنشرة ISRAEL21c إن ميزة أخرى لاستخدام الكاميرا تكمن في موثوقيتها، حيث يستطيع الأطباء في تصوير الأشعة رؤية المكونات البيضاء والسوداء فقط، وإذا تم استخدام المواد الملونة، يمكن رؤية مجموعة من الألوان، أما الكاميرات فتتيح رؤية مباشرة تسمح بدورها بإجراء تشخيص أكثر موثوقية وشمولية بكثير.
ويؤكد فريش: "سيوفر جهازنا للأطباء معلومات مرئية أكثر موثوقية عن حالة المريض أو العضو الذي يتم فحصه، فالرؤية مباشرة، وتجعلك تستطيع مشاهدة التجويف الحقيقي او العضو الحقيقي من الداخل". ويضيف: "مثل هذه الدقة ستساعد المريض والطبيب، لأنها تضمن عمليات أكثر أمانا وسلاسة".
قام بتأسيس شركة "ميديغوس" سنة 2000 مديرها العام الدكتور إلعازار زوننشاين، ، وكانت شركة رائدة في تطوير التقنيات المنظارية لمعالجة مرض الجزر المريئي المعدي المعروف شعبيا بالحرقة.
وستشمل تطبيقات الكاميرا المتناهية الصغر علاج الأذن والأنف والحنجرة، حيث يمكن إدخالها في الأنف، مما يغني عن تخدير المريض.
أما تنظير المعدة والفحص المعقد للمريئ والمعدة والاثناعشري والذي يتطلب حاليا التخدير هو الآخر، فسيصبح عملية بسيطة تستغرق لحظات.

اختراق علمي هائل

ويوضح فريش أهمية الكاميرا بقوله "إن الكاميرا أهم مكونات عالم المناظير، وكلما كانت أصغر، كلما أمكن تركيب أدوات مختلف على المنظار، مثل المصباح أو آلة التدبيس. وقد لاحظنا هذه الحاجة، فخضنا مشروع تطوير الكاميرا الجديدة مستعينين بقدراتنا".
وتعتمد التقنية الجديدة على مجسات CMOS المزودة بها الكاميرات الرقمية التي تقوم بصنعها شركة "تاور".
"إنه إنجاز تقني معقد جدا أن تقوم بإنتاج مجس بهذا الصغر وتجميع مثل هذه الكاميرا الصغيرة" – يقول فريش مردفا: "تحتوي الكاميرا على عدسات شيئية، وعليك تجميع كافة المكونات الإلكترونية داخل السلك، وهو أمر يعتبر إنجازه غاية في الصعوبة".
ومع احتمالية تقليص النفقات والأخطار على المريض مضافا إليها الموثوقية الأكبر للعمليات التشخيصية، يبدو أن الكاميرا سيكون لها أثر هام على عالم الطب بأسره.
ويخلص فريش إلى القول: "إنها فرصة مثيرة للأطباء والشركات، حيث تفسح المجال أمام تطوير عمليات جديدة، وهنا يكمن الاختراق الكبير".

هل يفعلها ?


مروان علي

صلاح بدر الدين شخصية كردية سورية مثيرة للجدل ، بكلمة أخرى أنه طالباني الحركة الكردية في سورية ، ساهم في تأسيس أحزاب وشارك بنفسه في هدمها وتدميرها ، دبر انشقاقات وتآمر على رفاق الدرب ، واتهم بالعمالة وادعى انه ملاحق من أجهزة الامن السورية في حين كان يتردد سرا وعلنا على دمشق والجزيرة .
له قليل لايذكر وعليه كثير وكثير :
علاقاته مع اجهزة الامن السورية ، طبعا تداولت حكايات كثيرة حول هذا الموضوع بين مختلف قيادات الحركة الكردية منذ نشوئها وحتى الان ، ورغم تهمة العمالة تطلق جزافا بين قيادت الحركة الكردية خصوصا حين تظهر شخصية كاريزمية جديدة ولكن ما قيل في حق صلاح بدر الدين ،كان كثيرا جدا وهو ادار ظهره لتلك الاتهامات من رفاق الامس
كما أن أكثر من قيادي في حزب الاتحاد الشعبي الذي اسسه صلاح بدر الدين تحدث مطولا في مجالسه الخاصة عن ذلك، الاسماء كثيرة والقضية كبيرة ولايمكن لاحد وضع النقاط على الحروف غير صلاح بدر الدين
ومن خلال كتابة مذكراته والاعتراف بالاخطاء التي ارتكبها في حق حزبه اولا وفي حق الحركة السياسية الكردية .
وقيل اكثر عن محاربته لثورة المرحوم الملا مصطفى البارزاني وعلاقاته مع النظام العفلقي البائد وجواز سفره العراقي الدبلوماسي وراتبه الذي كان يتقاضاه من السفارة العراقية في بيروت خلال السبعينيات وبداية الثمانينيات
ويقال ان المرحوم ياسر عرفات كان عراب تلك العلاقة بحجة محاربة الامبريالية والصهونية والتيار الرجعي في الحركة الكردية
وقد أكد لي أحد القياديين السابقين في حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية وكان مسؤولا عن أرشيف الحزب ان لديه كمية كبيرة من الوثائق والمستندات التي تدين لصلاح بدر الدين ولكن لم يأت بعد الوقت المناسب
اما عن علاقته مع حركة فتح الفلسطينية والقيام بمهمة تجنيد الشباب الاكراد السوريين في صفوفها مقابل بضع آلآف من الدولارات فهي كانت واضحة وضوح الشمس وتحت ستار العلاقات الكردية الفلسطينية " جمعية الصداقة الكردية الفلسطينية .
يقال الكثير عن صلاح بدر الدين وهو يعرف ذلك وحبذا لو يضع النقاط على الحروف ويكتب مذكراته ويتحدث عن كل ذلك بتجرد وصدق وموضوعية لان في ذلك خدمة له وللحركة السياسية الكردية في سورية .
فهل يفعلها صلاح بدر الدين ؟

أكتوبر 19، 2009

كتلة التغيير في كردستان تطالب بكشف تقارير مالية وتهدد بتقديم رئيس البرلمان السابق إلى المحاكمة


قدمت كتلة "التغيير" في برلمان اقليم كردستان مذكرة طالبت فيها بكشف مصير تقارير ديوان الرقابة المالية عام 2008، فيما قال احد نواب الكتلة إنها تسعى الى تقديم رئيس البرلمان السابق عدنان المفتي الى المحاكمة بتهمة "التستر على الفساد الاداري والمالي والاهمال". وأوضح النائب اسماعيل كلالي في تصريحات صحافية أنه "بناء على المادة الثالثة من قانون ديوان الرقابة المالية الرقم 2 لعام 2008، فإن الديوان مرتبط في شكل مباشر ببرلمان كردستان لذا فان النواب طالبوا بكشف مصير تقارير ديوان الرقابة المالية في السليمانية التي قدمت العام الماضي". وزاد كلالي أن "رئيس ديوان الرقابة المالية في السليمانية جلال آغا ابلغنا أنه سلم كل التقارير إلى المفتي، لكن رئاسة واعضاء الدورة السابقة لا علم لهم بورود مثل هذه التقارير لذا فإن كتلة التغيير تنوي تقديم المفتي الى المحاكمة بتهمة الاهمال والتستر على الفساد الاداري والمالي". من جهته، قال النائب زانا رؤوف إن كتلته قدمت "مذكرة" الى رئاسة البرلمان، مشدداً على أن المذكرة "لم تسم أي شخص بإسمه لا من قريب ولا من بعيد". وأضاف: "طالبنا بمعرفة مصيرها، واذا كانت وصلت إلى الرئاسة نطلب توضيح اسباب عدم نشرها". وتساءل: "كيف لنا أن نقوم اداء الديوان ما لم يكن في يدنا أي تقرير صادر عنه؟". وتابع: "يجب عرض تقارير الديوان لعام 2008 وللعام الجاري، واذا كان هناك أي حديث عن الفساد فيها فيجب أن يعلن على الملأ، أي الا يؤخذ جانب من التقارير ويتم اعلان الجانب الآخر، يجب ألا يكون البرلمان آخر من يعلم بما يجري". الى ذلك، دافع المستشار الاعلامي لرئاسة برلمان كردستان طارق جوهر عن موقف البرلمان السابق وقال في تصريح إلى "الحياة" إن "البرلمان لم يتعامل قبل عام 2005 مع ديوان الرقابة المالية في شكل رسمي سعياً للضغط على ادارتي اربيل والسليمانية حينئذ لتوحيد ديوانيهما". وأضاف جوهر الذي عمل مستشارا للمفتي ايضاً، أن "قرار رئيس البرلمان السـابق كــان له جانــب قانـــوني، البرلمان لم يكن يأخذ اي مشاريع قوانين من ديواني الرقابة المالية في اربيل والسليمانية، حتى موازنة الاقليم لم يصادق عليها كي يمارس ضغطاً لتوحيد الديوانين". وأوضح "البرلمان أصدر قانوناً نظم بموجبه عمل ديوان الرقابة المالية وجعله مستقلاً عن الحكومة وتابعاً نوعاً ما للبرلمان في شكل يتمتع باستقلالية في العمل ولكن حتى الآن هناك ديوانان للرقابة المالية في الاقليم وليس هنالك رئيس لديوان رقابة مالية موحد".

فـؤاد معصـوم يكشـف عن تـوافق سياسـي علـى التمـديد لطالبـاني لولايـة ثانـية


اكد الدكتور فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب ان الاكراد مستعدون للمشاركة في حكومة وحدة وطنية على وفق برنامج متفق عليه مسبقا وواجب التنفيذ من قبل الاطراف التي سوف تشارك في تاليفها. ونقلت صحيفة (النور) عن معصوم قوله: انه لاتوجد حتى الان جهة او قائمة او طرف يمكن التحالف معه مسبقا مشيرا الى ان القائمة او الكتلة التي تحصل على الاغلبية هي التي يجب ان تشكل الحكومة .وكشف معصوم عن ان هناك توافقا وطنيا عاما ومن قبل جميع الاطراف تقريبا بالتجديد للرئيس جلال طالباني لولاية ثانية مضيفا ان العديد من الجهات والاطراف باتت تهمها صحة مام جلال اكثر من الاكراد انفسهم لاعتقادهم انه يظل يمثل قاسما مشتركا للمرحلة القادمة.

أكتوبر 16، 2009

دمشق تلعب على تناقضات خصومها


باريس - تحاول الصحافية كارولين دوناتي في كتابها "الخصوصية السورية" الذي صدر مؤخرا فهم طبيعة النظام السوري وقدرته على البقاء والاستمرارية.
وتتحدث دوناتي عن سوريا المدهشة حليفة ايران والمفتونة بالغرب، التي تدعم حماس لكنها علمانية، راسمالية على الطريقة الصينية وتحكمها اقلية على الطريقة الروسية.
وتوضح الكاتبة بتحليلها "نظام الاسد" صعوبات عزل دمشق.
وتقول "من حافظ الاسد الى بشار الاسد، تبقى مشكلة سوريا واحدة هي مكانتها على الساحة الاقليمية وعلاقاتها مع اسرائيل".
وتضيف ان "الدولة الثائرة" التي "اضعفت من جانبها العراقي "(بالغزو الاميركي) وفي لبنان (بعد سحب جيشها منه في 2005) تمكنت مع ذلك من اللعب على تناقضات خصومها في البلدين واحتفظت بقدرتها على الحاق الضرر".
وتكمن قوة النظام السوري الذي لا يملك الكثير من الاوراق، في ردود فعله.
ففي مواجهة الهجمة الاميركية تقارب مع تركيا واعتمد على قطر واستفاد من "توجه العالم الى الشرق حيث يبحث عن تحالفات جديدة".
لكن سياسته الخارجية "محكومة بضرورة ضمان بقاء النظام وتحولات المجتمع السوري الذي لم يبلغ نصف سكانه العشرين عاما من العمر".
ووجد بشار الاسد في الصين نموذجا ليدعو الى اقتصاد السوق الاجتماعي، حسبما ترى الصحافية التي تقول انه بسبب التردد بقيت النتائج سيئة والفساد وعدم المساواة فاضحين على الرغم من بعض التقدم.
وتنتقد الصحافية "جمهورية الاصدقاء" وتشير الى ان تطور سوريا "يذكر بما جرى في روسيا عندما استولى قلة على امتيازات الدولة".
وتمتنع الصحافية عن التكهن بمستقبل النظام السوري. وتقول "لا يمكن اعطاء ردود قاطعة طالما ان واقع هذا البلد المهمل يقاوم الافكار الراسخة" عنه.

والكتاب نشرته دار "لاديكوفيرت" الفرنسية ويقع في 355 صفحة.

أكتوبر 13، 2009

البروفسورة الإسرائيلية عادا يونات تفوز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2009


العالمة الاسرائيلية البروفسورة عادا يونات من معهد فايتسمان للعلوم حازت على جائزة نوبل في الكيمياء للعام الحالي الى جانب العالميْن الامريكيين توماس شتايتس وفِنكاترامان راماكريشنان. وقد حلت البروفسورة يونات رموز آلية عمل الريبوزومات، أي معامل البروتينات في الخلية، وتعتبر اكتشافاتها ذات أهمية حاسمة في تطوير المضادات الحيوية المتقدمة.
وجاء في بيان أصدره معهد فايتسمان للعلوم بهذه المناسبة أن العمل البحثي الذي تقوم به البروفسورة يونات مدفوع بحب استطلاعها وطموحها في فهم العالم وموقعنا منه بصورة أفضل. ويتطلع هذا العمل العلمي إلى هدف عال يتمثل في فهم أحدى "الماكينات" الأكثر تعقيدا في النظام الحيوي.
كانت البروفسورة يونات قد قررت في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وحين كانت طالبة شابة في معهد فايتسمان، التصدي للتحدي الكامن في إحدى أهم المسائل المتعلقة بنشاط الخلية الحية، وهي فك رموز مبنى آلية عمل الريبوزومات التي تعتبر معامل للبروتينات داخل الخلية. كان ذلك بداية رحلة علمية طويلة استمرت لعقود من السنين وتطلبت الشجاعة والإخلاص منذ اللحظة الأولى.
وبدأت الرحلة في مختبر متواضع ذي ميزانية متواضعة، ثم نما على مر السنين حتى أصبح يشغّل عشرات الباحثين بقيادة البروفسورة يونات. هذا البحث الأساسي الذي بدأ بمحاولة لفهم أحد مبادئ الطبيعة، قاد في النهاية إلى فهم طريقة عمل عدد من أنواع المضادات الحيوية، وهو أمر يحتمل أن يساعد على تطوير مضادات حيوية جديدة أكثر تقدما وأشد فعالية. ويؤمل أن يساعد هذا الاكتشاف أيضا في مكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية والتي تمثل مشكلة تعتبر من أهم التحديات الطبية للقرن ال 21.
ويمكن اعتبار البروفسورة يونات نموذجا للرؤيا العلمية والشجاعة في اختيار مسألة علمية هامة والإخلاص في بلوغ الهدف مهما كان بعيد المنال، الأمر الذي من المؤمل أن يوسع معلوماتنا لما فيه صالح البشرية.
تقول البروفسورة يونات العاملة في قسم البيولوجيا البنيوية وهي تتذكر قرارها تولي بحث الريبوزومات: "كان الناس يسمونني بالحالمة"، حيث كان التعرف على تركيبة الريبوزوم ستمنح العلماء رؤية غير مسبوقة لكيفية ترجمة الشيفرة الوراثية إلى بروتينات؛ ولكن في أواخر السبعينات كانت الطواقم العلمية الأكثر تفوقا في كافة أرجاء العالم قد حاولت وفشلت في حمل هذه المباني المعقدة من البروتينات وال RNA على اتخاذ شكل بلوري قابل للدراسة والتحليل.
وسواء كانت البروفسورة يونات حالمة أم لا، فإنه كان عملا شاقا أثمر نتيجة، علما بأن يونات وزملاءها قاموا بعدد مذهل من المحاولات لا يقل عن 25,000 محاولة قبل أن يحالفهم النجاح في خلق بلورات الروبوزوم الأولى سنة 1980. غير أنه لم يكن سوى بداية عملهم، فخلال العشرين سنة التالية اسمترت يونات وزملاؤها في تحسين تقنيتهم، وفي سنة 2000 تمكنت طواقم في معهد فايتسمان وفي معهد ماكس بلانك في مدينة هامبورغ الألمانية واللذين كانت يونات ترئس كليهما، ولأول مرة، من حل التركيبة الفضائية الكاملة للوحدتين الفرعيتين لريبوزوم بكتيري. وقد عدت مجلة "ساينس" هذا الإنجاز واحدا من أهم عشرة تطورات علمية في تلك السنة. وفي السنة التي تلتها، اكتشف طاقم البروفسورة يونات بدقة متناهية الطريقة التي تتمكن بواسطتها مضادات حيوية معينة من القضاء على بكتيريا مسببة للمرض حيث تَعْلَق بريبوزوماتها، لتحول دون قيامها بإنتاج البروتينات الحاسمة.
أما الآن فقد تجاوزت أبحاث البروفسورة يونات والتي حركت نشاطا بحثيا مكثفا في العالم أجمع، المبنى الأساسي لتكتشف تفاصيل الطريقة التي يتم بها فك رموز المعلومات الوراثية، بالإضافة إلى كيفية مساهمة المرونة الفطرية للريبوزوم في انتقائية المضادات الحيوية وأسرار مقاومة عائلات متباينة من المضادات الحيوية. وتعتبر اكتشافاتها حاسمة بالنسبة لتطوير المضادات الحيوية المتقدمة.

ويشار إلى أن معهد فايتسمان للعلوم الواقع في مدينة ريحوفوت الإسرائيلية يعتبر من أهم المعاهد البحثية المتعددة الاختصاصات على مستوى العالم. ويضم المعهد 2600 عالم وطالب وفني وصاحب وظيفة داعمة. والمعهد معروف بأبحاثه الواسعة النطاق في العلوم الدقيقة والطبيعية، والتي تشمل البحث عن طرق جديدة لمكافحة الأمراض والمجاعة ودراسة أهم المسائل في الرياضيات وعلم الحاسوب وسبر أغوار طبيعة المادة والكون وإنتاج مواد مبتكرة وتطوير استراتيجيات حديثة لحماية البيئة.
الحائزون الإسرائيليون على جائزة نوبل

شمُوئِيل يوسف عَغْنون-

جائزة نوبل للأدب 1966

تقديرًا لأسلوبه القصصي والذي يستمدّ الموتيفات من الحياة اليهودية.

ِمناحيم بِغين-

جائزة نوبل للسلام عام 1978

(بالتقاسم مع الرئيس المصري أنور السادات)

تقديرًا لإجرائهما مفاوضات السلام بين مصر وإسرائيل.

يتسحاق رابين، رئيس وزراء دولة إسرائيل

وشمعون بيرس، وزير خارجية دولة إسرائيل-

جائزة نوبل للسلام 1994

(يتقاسمان هذه الجائزة مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات)،

تقديرًا لجهودهم الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

دانيئِل كَهانْمان –

جائزة نوبل للاقتصاد 2002

تقديرًا لبحثه الذي يستعمل مفاهيم تتعلق بالأبحاث السيكولوجية في البحث الاقتصادي، وخاصة تلك المفاهيم المتعلقة بطريقة اتخاذ القرارات وبلورة المواقف في ظروف الشك وعدم اليقين.

أهارون تشِيخانُوفِر وأبْرَهام هِيرشْكو-

جائزة نوبل للكيمياء 2004

( بالتقاسم مع إرِوين روز من الولايات المتحدة) عن اكتشافهم الخاص بتحول وتفتّت البروتينات.

روبِرْت ج أُومان-

جائزة نوبل للاقتصاد 2005

بالتقاسم مع تُوماس س شلِينْغ من قسم الاقتصاد وكليّة الإدارة العامة في جامعة ماريليند، كلية بارك بولاية ماريليند، تقديرًا لمساهمتهما في شرح النزاعات والتعاون من خلال تحليل يتعلق بنظرية اللعبة.

عادا يونات-

جائزة نوبل للكيمياء 2009

بالتقاسم مع العالميْن الامريكيين توماس شتايتس وفِنكاترامان راماكريشنان. وقد حلت البروفسورة يونات رموز آلية عمل الريبوزومات، أي معامل البروتينات في الخلية، وتعتبر اكتشافاتها ذات أهمية حاسمة في تطوير المضادات الحيوية المتقدمة.

الإسلام دين الدولة: تناقضات وانتهاكات


قد لا يختلف معنا أحد في القول بأنّ الافتقار إلى شروط المواطنة وامتيازاتها الوطنية والدستورية والقانونية هي أزمة عامّة يعاني منها المجتمع العربي برمّته لا فرق في ذلك بين أكثرية أو أقلية. وربما كان الأمر الوحيد الذي تتساوى فيه أكثريات المجتمع مع أقلياته، هو أنها جميعاً عرضة لانتهاك الحقوق وتهميش الوجود من قبل الطبقة الحاكمة. ونحن نرى أنه عندما يكون البلاء عامّاً على هذا النحو يغدو تخصيص الحديث عن معاناة فئات معيّنة دون الفئات الأخرى من قبيل التخفيف من وقع البلاء وتحسين صورته. فالمواطنة في التعريف هي: ((انتماء الفرد إلى وطن معيّن بالمولد أو بالجنسية ضمن إطار مجتمع سياسي مؤسّساتي؛ بما يمكّنه من حقوق ويكلفه بواجبات بموجب ذلك الانتماء، في مساواة مع الآخرين دون ميز أو حيف، وبما يحقق علاقة سليمة مع الدولة في إطار من الشفافية والديمقراطية)). ونستنتج من هذا التعريف أن مفاهيم الديمقراطية والمؤسسات والحقوق هي مداخل أساسية لتحقيق المواطنة، وبالتالي فإن المواطنة لا يمكن أن تتوافر في مجتمع غير مؤسساتي أو غير ديمقراطي، وبما أن الأنظمة القائمة في الدول العربية أكثر ما يصدق عليها التوصيف بأنها أنظمة شمولية لا تراعي مقتضيات الديمقراطية في ممارسة السلطة وتداولها فهذا يعني حتماً انتفاء أي إمكانية للحديث عن المواطنة الحقة وتوافرها لدى الجميع دون استثناء. لنفترض جدلاً أن العرب المسلمين يشكلّون أكثرية المجتمع العربي، فهل أفراد هذه الأكثرية المفترضة يتمتعون بشروط المواطنة وامتيازاتها أكثر مما يتمتع به أعضاء ما يسمى بالأقليات؟ المبدأ الأساس هو أن المواطنة لا تتحقق إلا في ظل مبدأ سيادة القانون، وبما أن جميع الدول العربية لا يطبق فيها مبدأ سيادة القانون بشكل سليم، فإنّ المواطنة كرابطة قانونية ووطنية تتراجع إلى الوراء كي تتقدم إلى مكانها روابط أخرى كالولاء السياسي النفعي والمصلحي للطبقة الحاكمة. وبالتالي فإنّ مركز المسلمين (بكونهم أكثرية عددية) لا يمكن أن نطلق عليه وصف المواطنة، لأن هذا المركز غير محكوم بمبدأ سيادة القانون وإنما بمبدأ الولاء النفعي. فالمسلمون كما ترى يفتقرون إلى المواطنة شأنهم في ذلك شأن الأقليات العددية الموجودة في المجتمع، كالمسيحيين أو الأكراد أو البربر وغيرهم. وهذا يقودنا إلى تأكيد القول بأنّ أزمة المواطنة ليست حكراً على الأقليات، وإنما تمتد لتشمل جميع فئات المجتمع وهي تجسيد حقيقي لأزمة الديمقراطية في الدول العربية.
الإسلام دين الدولة: تناقضات وانتهاكات
برغم ما ذكرناه في الملاحظة الأولى من أن أزمة المواطنة تتسم بالطابع العام، وأنه ليس في المجتمع "فرقة ناجية" من ويلات غيابها، لا بين المسلمين ولا بين المسيحيين ولا في أي فئة أخرى. فإنّ الدقة تتطلب منا أن نذكر تفصيلاً هاماً وهو أن المعاناة من فقدان المواطنة تتدرج صعوداً هبوطاً بين فئات المجتمع، بحيث تكون حصة فئة من هذه المعاناة أكبر من حصة فئة أخرى. وفي هذا التفصيل فقط يغدو تخصيص الحديث عن الأقليات والمواطنة صحيحاً ولا يتنافى مع عمومية الأزمة. فالقول مثلاً بأنّ المسلمين لا يتمتعون بالمواطنة هو قول صحيح، يدعمه ما ذكرناه سابقاً من غياب الديمقراطية والوجود المؤسساتي ومبدأ سيادة القانون. ولكنّ القول بأنّ المسلمين برغم افتقارهم إلى المواطنة إلا أنهم يحظون، بحكم انتمائهم إلى الإسلام، بمركز دستوري وقانوني أسمى من مركز باقي فئات المجتمع، هو قول صحيح كذلك. ويتجلّى هذا السموّ الواضح في إصرار كافة الدول العربية تقريباً على إلباس الشخص المعنوي للدولة عباءة الإسلام وتتويجه بعمامته، وذلك من خلال النص في دساتيرها على أنّ "دين الدولة هو الإسلام". ويكفي ألا يكون في وضع هذا النص ضمن أحكام الدستور سوى محاولة واضعيه استرضاء الأغلبية المسلمة وكسب ودها لإضفاء الشرعية على الحكم، حتى نستنتج أن باقي الأديان أو أتباعها لا يتمتعون بالأهمية الكافية لاسترضائهم وكسب ودّهم، وهذا تمييز فاضح وانتهاك لمبدأ احترام جميع الأديان الذي تنص عليه أيضاً وفي تناقض صارخ دساتير الدول العربية نفسها. فضلاعن ذلك فإن فكرة "دين الدولة" التي هي في النهاية مجرد شخص معنوي تتنافي مع المنطق القانوني الذي أبدع نظرية الأشخاص المعنويين. فالشخص المعنوي ينبغي ألا يتمتع إلا بالخصائص التي يحتاج إليها لتحقيق غايته ولا يجوز أن يعطى أكثر من ذلك، وتوضيحاً لهذه الفكرة نتساءل: هل يجوز أن يوضع في عقد تأسيس شركة ما أن دين الشركة هو الإسلام؟ إذا كان الجواب بالنفي، وهو كذلك، ننتقل إلى التساؤل الآخر والأهمّ: لماذا يجوز للدولة بكونها شخصاً معنوياً أن تحدّد دينها ولا يجوز ذلك لبقية الأشخاص المعنويين الذين يعترف المشرع بوجودهم القانوني؟ نحن نعتقد أن تصوير الدولة كشخص طبيعي وليس معنويا، ووضع خانة الدين بجانب اسمها في سجلّ أحوالها الشخصية، ينطوي على مخالفة للمبادئ القانونية التي تحكم عالم الأشخاص المعنويين، ويعطي للدولة خصيصة ليست من مستلزمات وجودها ولا من الشروط الواجبة واللازمة لتحقيق غايتها التي أنشئت من أجلها. وكان الأفضل، إذا كان ولا بد من الحديث عن الدين، أن ينص الدستور على اعتبار جميع الأديان التي تنتمي إليها فئات المواطنين أدياناً رسمية، مع أنه يبقى الأفضل أن يكتفي الدستور على النص على حرية الاعتقاد دون الإيغال في التمييز بين دين وآخر كما يفعل في نصه الحالي. ومن جهة أخرى يتبدى سمو الإسلام دستورياً وقانونياً في مكان آخر سوف نشير إليه الآن. تنص جميع القوانين العربية على موضوع تغيير الدين لكنها لا تجيز تغيير الدين إلا باتجاه الإسلام، وهذا تمييز آخر ضد الأديان الأخرى وأتباعها وينطوي على مخالفة دستورية لمبدأ حرية الاعتقاد واحترام جميع الأديان. فالقوانين العربية لا تجيز للمسلم أن يترك دين الإسلام وينتقل إلى دين آخر، لكنها تجيز فقط لأتباع الأديان الأخرى أن يتركوا أديانهم وينتقلوا إلى الإسلام، مع الإشارة إلى أن عدم الجواز يشمل انتقال أتباع دين غير الإسلام إلى دين آخر غير الإسلام أيضاً، فلا يجوز لليهودي مثلا أن ينتقل إلى الدين المسيحي، وليس في نصوص القوانين العربية ما يجيز تسجيل هذا الانتقال والاعتراف به رسمياً. ما سبق ذكره يصل بنا إلى تسجيل النتيجتين التاليتين: وهي أن الأفراد الذين ينتمون إلى دين غير الاسلام يتعرضون لتمييز واضح من خلال ترتيب الأديان بين درجتين أولى وثانية، في الأولى يجلس الإسلام وباقي الأديان في الثانية. تتعرض حرية الاعتقاد لجميع الأفراد، أياً كان دينهم، لتقييد كبير وخطير يحول بينهم وبين الممارسة الفعلية لهذه الحرية إلا في حدود ضيقة يتمتع بها البعض دون الآخر. فالمسلم محروم تماماً من هذه الحرية، ولا يجوز له ممارستها لأن الانتقال من الإسلام إلى دين آخر يعد ردّة تصل عقوبتها في التشريع الإسلامي إلى القتل في بعض المذاهب. أما غير المسلم فلا يجوز له تغيير دينه إلا باتجاه الإسلام، ولا يجوز له ذلك باتجاه الأديان الأخرى.
الاضطهاد الاجتماعي: الفعل ورد الفعل
فضلا عن التمييز الذي تنطوي عليه نصوص الدساتير العربية بين الإسلام وبقية الأديان، وما يترتب على هذا التمييز من إحساس بالدونية لدى فئة كبيرة من أفراد المجتمع، فإنّ هناك وجهاً آخر لمشكلة الأقليات والمواطنة لا يقل أهمية عن الوجه الدستوري الذي أشرنا إليه أعلاه. ويتمثل هذا الوجه الجديد بالاضطهاد الاجتماعي، أو بعبارة أدق بالاضطهاد الذي يتجلى ببعض الممارسات والعادات الاجتماعية التي ترسخت في وعينا وتعمقت على مر السنين الطويلة الماضية، فالطوائف هي حصون مغلقة في مواجهة بعضها البعض، وكل طائفة لها نظرتها الاستعلائية على بقية الطوائف كون يقينها أنها وحدها تملك الحقيقة أما الطوائف الأخرى فقد حادت عن جادة الصواب. وقد ترتب على ذلك نوع مقيت من الممارسات الاضطهادية التي يمارسها أهل الطوائف في مواجهة بعضهم البعض ودائماً يكون الطرف الأكثر عرضة للاضطهاد هو طرف الأقلية. لكن نجد أنفسنا مضطرّين للإشارة إلى أن الاضطهاد الاجتماعي الذي يمارس ضدّ الأقليات يأخذ طابعاً أكثر تعقيداً من التمييز الدستوري المشار إليه في الفقرة السابقة، لأنّ الدستور واضح وحاسم في نصوصه، أمّا الواقع الاجتماعي فإنّه متشابك، وقد لا يكون من السهولة بمكان تحديد الضحية من الجلاد. فصحيح أنّ الأقليات في المجتمع مكتوب عليها أن تتحمل قدرها وتقبل قضاءها المتمثل في كونها طرفاً ضعيفاً معرضاً للتهميش وأحياناً سوء المعاملة، لكن الصحيح أيضاً أن هذه الأقليات نفسها قد تشكل أكثرية في بقعة محددة من ذات المجتمع، وتمارس ضد أقلية تلك البقعة نفس ما يمارس عليها من انتهاكات واضطهادات. وكأن الأمر يتحوّل إلى فعل وردّ فعل، وينمو في حلقات متسلسلة ومتلاحقة يصبح من الصعب ضبطها والسيطرة عليها. وهذا يدلّ بشكل حاسم على أن مشكلة الأقليات هي مشكلة في الوعي قبل أن تكون مشكلة في النص. والخروج من هذه الأزمة حسب اعتقادنا، لا يكون إلا بالعمل على تحسين الوعي الاجتماعي وتنميته وتغذيته بموارد جديدة من ينابيع العيش الواحد (وليس التعايش ولا العيش المشترك)، وكذلك بتعزيز الديمقراطية والفكر المؤسساتي وشعور الانتماء إلى جهة واحدة، هي الوطن الذي تستمد المواطنة منه اسمها، وليس إلى الطائفة والمذهب، لأن الطائفة تطفو والمذهب يذهب ولا يبقى في الأعماق إلا حروف ثلاثة: و ط ن.

أكتوبر 10، 2009

تدخلات سياسية تحول دون إعدام متهمي الأنفال وحلبجة


قالت وزيرة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كردستان جنار سعد، إن تدخلات سياسية تحول دون تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق متهمين في قضيتي الأنفال وحلبجة وقضايا أخرى.وأضافت الوزيرة، «مع الأسف هناك تدخلات سياسية في قرارات المحكمة بالنسبة لتنفيذ الحكم بالمجرمين، هذا سيؤثر على ثقة المواطنين بالقرارات والقوانين التي تصدر في البلاد».وأشارت جنار إلى أن وزارتها قدمت اعتراضات للجهات المعنية حول عدم تنفيذ الأحكام، مضيفة «رفعنا مذكرة اعتراض لمجلس الوزراء إقليم كردستان، وللبرلمان ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية، وأعربنا عن إصرارنا على تنفيذ القرار في موعده المقرر، ولكن للأسف ليس هناك أي استجابة».

أكتوبر 07، 2009

دعوة الى تسمية كتلة "التغيير" بالكتلة "الهدامة"


حصلت هاولاتي على نسخة من كتاب آزاد جندياني الموجهة صورة منه الى كل من صحيفة "كوردستاني نوي" وفضائية شعب كوردستان وموقع (PUK Media) وراديو صوت شعب كوردستان وكل القنوات المحلية التابعة لمكتب الاعلام المركزي للاتحاد الوطني، والتي يدعوهم فيها الى العمل على كشف اسلوب عمل كتلة "التغيير" للناس.
وجاء في الكتاب "اطلاق تسمية كتلة التهديم والهدامة على كتلة "التغيير" يوميا وفي مناسبات محددة (وبعض الاحيان في نشرات الاخبار)، وان يعملوا برنامجا حول قائمة "التغيير" وأدائها داخل البرلمان في الأيام القليلة الماضية وتحديد تلك النقاط التي تدخل ضمن نطاق المعارضة الهدامة".
وفي نقطة اخرى من الكتاب طالبهم مسؤول مكتب الاعلام المركزي باستطلاع آراء الناس حول أداء كتلة "التغيير" وما أبدوه من تشدد داخل جلسات البرلمان القليلة الماضية.
كتلة "التغيير" هي قائمة التغيير التي فازت بـ (25) مقعدا في البرلمان، في الانتخابات النيابية لمجلس برلمان كوردستان في 25/7 من هذه السنة، ويرأس القائمة نوشيروان مصطفى القيادي ونائب السكرتير العام السابق للاتحاد الوطني الكوردستاني.

أكتوبر 05، 2009

'أم الأكراد'


أطلقت السلطات المحلية في كردستان العراق اسم دانيال ميتران، أرملة الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، على اول مدرسة فرنسية تم افتتاحها الاثنين في اربيل.

وحضرت الافتتاح دانيال ميتران "نصيرة الشعب الكردي" والمدافعة عن قضاياه منذ أكثر من عقدين.

وقالت خلال مراسم الافتتاح "انني سعيدة بإطلاق الأكراد علي لقب ام الأكراد رغم انني لا احبذ ذلك".

وتابعت "قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية فتح عيني على معاناة الشعب الكردي ودفعني لأساعدهم ومنذ عشرين عاما ونحن نناضل للدفاع عن القضية الكردية والمهمة لم تكن سهلة".

وأضافت "لقد تعرضت داخل بلدي لانتقادات عديدة وقالوا أنت ساذجة وتدافعين عن أشخاص يستغلونك لإغراضهم الشخصية".

من جهته، قال دلشاد عبدالرحمن وزير التربية في حكومة الإقليم ان اطلاق اسم دانيال ميتران على المدرسة "تعبير عن وفاء الشعب الكردي لدفاعها عن حقوقهم في المحافل الدولية".

وعدد عبد الرحمن المساعدات الانسانية التي كانت تقدمها للمرحلين الاكراد في دول الجوار وخصوصا في تركيا نهاية الثمانينات مشيرا ايضا الى زياراتها السابقة الى مخيمات اللاجئين الاكراد في تركيا وللاقليم خلال تسعينات القرن الماضي.

وأضاف عبد الرحمن "أثبتت هذه المناسبة ان الشعب الكردي وفي لأصدقائه والدليل على ذلك الدعوة الموجهة إليها من اعلي مرجعية سياسية، رئيس الإقليم مسعود بارزاني".

من جهته، اكد مارسيل مولير مدير المدرسة "قبول سبعين تلميذا للعام الحالي من الأعمار الصغيرة لكن في المستقبل ستتوسع المدرسة تدريجيا" مشيرا الى "مدرسين فرنسيين اثنين وثلاثة أكراد والمنهج يتبع فرنسا مع إضافة بعض المواد الكردية".

وقال ان الدراسة ستكون باللغتين الفرنسية والكردية مع العربية والانكليزية في المراحل الأخرى.

وكان قنصل فرنسا لدى اربيل فريدريك تيسو أعلن في حزيران/يونيو الماضي افتتاح مدرستين في اربيل والسليمانية في إطار ترسيخ الوجود الفرنسي في هذه المنطقة.

وأضاف "طلبت منا السلطات في إقليم كردستان فتح المدرستين ونحن بدورنا طلبنا من إدارة ميسيون لاييك فرانسيز (البعثة العلمانية الفرنسية) العمل على ذلك".

أكتوبر 04، 2009

ما حجم الفارق بين النروجي والنيجري؟


باريس - تقدمت النروج درجة واحدة متصدرة مؤشر الامم المتحدة للتنمية البشرية الذي يصدر الاثنين، لكن الصين حققت اكبر تقدم مسجلة سبع درجات اضافية بفضل تحسين مستوى معيشة مواطنيها.

ويصنف المؤشر الذي يعده برنامج الأمم المتحدة للتنمية 182 بلدا استنادا الى معايير متوسط معدل العمر والتعليم والانتساب الى المدرسة، واجمالي دخل الفرد.

وجاءت النروج واستراليا وايسلندا في المراتب الثلاث الأولى في حين صنفت النيجر في المؤخرة، بعد أفغانستان.

وصعدت الصين سبع درجات على القائمة لتصبح في المرتبة 92 بين الدول الأكثر تقدما بفضل تحسن مستويات التعليم والدخل ومتوسط الاعمار بين سكانها.

كما تقدمت كولومبيا والبيرو خمس درجات الى المرتبتين 77 و78 في حين عادت فرنسا الى المقدمة لتحتل المرتبة الثامنة متقدمة ثلاث درجات بعد ان صنفت خارج الدول العشر الأكثر تقدما في تقرير 2008.

وقالت الأمم المتحدة ان التقرير يسلط الضوء على الفروقات الكبيرة بين الأغنياء والفقراء.

فالطفل المولود في النيجر لديه فرصة للعيش حتى فوق سن الخمسين بقليل، اي اقل بثلاثين عاما من طفل مولود في النروج. ومقابل كل دولار يكسبه النيجري، يكسب النروجي 85 دولارا.

ولاعداد المؤشر هذه السنة تم الاعتماد على معلومات جمعت في 2007 ولم تؤخذ في الاعتبار تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقالت جيني كلوغمان، معدة التقرير، "شهد العديد من البلدان تراجعا كبيرا خلال العقود الأخيرة بسبب الأزمات الاقتصادية والنزاعات وفيروس ومرض الايدز".

وأضافت "لقد ألقت كل هذه العوامل بثقلها حتى قبل ان نلمس تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية".

وأفغانستان التي عادت الى اللائحة لأول مرة منذ 1996، هي البلد الآسيوي الوحيد بين الدول العشر الأخيرة التي تضم كذلك سيراليون (المرتبة 180) بعد جمهورية إفريقيا الوسطى.

الدول العشر الأولى في المؤشر هي: النروج، استراليا، ايسلندا، كندا، ايرلندا، هولندا، السويد، فرنسا، سويسرا واليابان.

وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة عشرة، متراجعة درجة واحدة عن العام السابق.

تدخل المسؤولين في الاتحاد الوطني الكردستاني في شؤون توزيع الاراضي


في كتاب سري وعاجل بالرقم (272) بتاريخ 17/8/2004 موجه من قبل رئاسة ديوان الرقابة المالية الى وزارتي البلديات والسياحة (المكتب الخاص) وخاصة برئاسة بلدية كفري. ورد فيه اسماء عدة اشخاص لتلك البلدية وتطالب بالتحقيق معهم ومصادرة أراضيهم التي وزعت عليهم بشكل غير قانوني.
وأورد التقرير في قسم اخر منه تدخلات محمود سنكاوي الذي كان مسؤولا لمركز كرميان الحادي عشر للاتحاد الوطني الكردستاني في حينها، وقد وجه المذكور كتابا شخصيا الى رئاسة بلدية كفري مطالبا بمنح بعض ارقام الاراضي لأولئك الاشخاص الذين بعث بأسمائهم، في حين ينبغي ان تكون أرقام الأراضي سرية، وفيما بعد منحت ارقام تلك الاراضي التي حددها محمود سنكاوي لأولئك المواطنين وبأمر وزاري برقم (8423) في 24/4/2003 ".

أكتوبر 02، 2009

التحالف الكردستاني يهدد بمقاطعة الإنتخابات التشريعية المقبلة


هدد التحالف الكردستاني بمقاطعة الإنتخابات التشريعية القادمة في حال صدور أي قرار من مجلس النواب العراقي يقضي بتأجيل إجراءها في محافظة كركوك.وقال المتحدث الرسمي باسم كتلة التحالف فرياد رواندوزي "بادئ ذي بدء لا أتصور بأن تتأجل انتخابات محافظة كركوك كما تصور ذلك بعض وسائل الإعلام أوتصريحات مسؤولين عراقيين، لأن جميع الكتل البرلمانية والقوى السياسية العراقية تدرك جيدا الموقف الثابت للتحالف الكردستاني بهذا الصدد"، وعليه "أعتقد أن الانتخابات التشريعية القادمة ستجري في كركوك على غرار المحافظات الآخرى، لأن أي تأجيل هو مخالف للدستور وقد أفتت المحكمة الإتحادية بهذا الشأن بوضوح" حسب قوله. وأضاف رواندوزي أن "البعثة الدولية للأمم المتحدة في العراق تؤيد بدورها عدم فصل إنتخابات محافظة كركوك عن بقية المحافظات، وقد أكدنا مرارا للقوى السياسية العراقية الساعية الى هذا التأجيل بأن صدور أي قرار أو تشريع يلزم بتأجيل تلك الإنتخابات في المحافظة فأنه سيواجه بفيتو رئاسي، لذلك أعتقد أنه على الرغم من السجالات الدائرة حاليا حول هذا الموضوع فإنه في المحصلة ستنتهي لصالح إجراء الإنتختابات بكركوك في موعدها المحدد أسوة ببقية المحافظات العراقية" وفق تعبيره.وأشار المتحدث الرسمي للتحالف الكردستاني إلى أنه "في حال اتخاذ أي قرار بتأجيل هذه الانتخابات في كركوك فنحن في التحالف الكردستاني والشعب الكردي عموما سنقاطع الإنتخابات التشريعية على مستوى العراق، وسنبذل كل ما بوسعنا لعدم إجراء أية إنتخابات قادمة، وهذا قرار سوف لن نتراجع عنه وتعرف الحكومة العراقية والمفوضية العليا للإنتخابات وكذلك جميع الكتل السياسية بموقفنا هذا" على حد قوله. يذكر أن كركوك أستثنيت من إجراء إنتخابات مجالس المحافظات فيها بسبب حساسية أوضاعها الداخلية من حيث كونها منطقة متنازع عليها بين القوميات الرئيسية الثلاث الأكراد والتركمان والعرب، ولكن مصادر التحالف تعتقد بأن مجالس المحافظات هي هيئات محلية من الممكن الإتفاق بشأن تأجيل إنتخاباتها، وهذا ما لا يجوز مع الإنتخابات التشريعية لأن الدستور لا يستثني أية محافظة من محافظات العراق من إجراء الإنتخابات التشريعية. بحث رئيس بعثة الامم المتحدة لدى العراق آد ملكيرت الخميس مع ممثلي قوميات كركوك المتنازع عليها مسالة الانتخابات التشريعية في ظل استمرار التباعد بينها حيال هذه المسالة الحساسة.على صعيد متصل قال ملكيرت الذي يزور كركوك للمرة الاولى ان الامم المتحدة تسعى الى حل مشاكل كركوك العالقة داعيا "الجميع الى دعم العراق ومساعدته وكذلك كركوك التي حرمت من الانتخابات التي نوليها اهمية".ومن المتوقع اجراء الانتخابات منتصف كانون الثاني/يناير المقبل.واكد "استمرار البعثة في دعم العراقيين لا سيما في المناطق المتنازع عليها وضمنها كركوك من خلال تقديم النصائح للمسؤولين العراقيين (...) ولقاء مكوناتها يساعد البعثة في عملها لايجاد الحلول التي ترضي كل الاطراف".وتسود خلافات عميقة بين العرب والاكراد والتركمان حول اجراء الانتخابات بسبب تحديث سجلات الناخبين، اذ يطالب العرب والتركمان بالعودة الى سجلات العام 2004 في حين يعارض الاكراد ذلك.ويتهم العرب والتركمان الاكراد بجلب عشرات الالاف من الاكراد الى ضواحي كركوك الغنية بالنفط لاسكانهم هناك بغرض تغيير الوضع الديموغرافي للمدينة، لكن الاكراد يؤكدون ان هؤلاء كانوا من المرحلين ابان النظام السابق.ويصعب التحقق من هذه الارقام في ظل الاتهامات المتبادلة بين الاطراف.ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.ويبلغ عدد سكان المدينة المتعددة القومية اكثر من مليون نسمة.من جهته، قال محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى ان "للامم المتحدة دورا مهما لحل المشاكل العالقة، فالتعايش السلمي عنوان جميع القوميات والمذاهب ولا مشاكل بين المواطنين لكن هناك خلافات في وجهة نظر الاطراف السياسية وهذا امر عادي".واكد "ضرورة تطبيق المادة 140 من الدستور لانها ستساهم في استقرار الوضع وحل المشاكل العالقة، فقضية تقرير مصير كركوك مسالة ديموقراطية واذا تمت فستكون تحت اشراف المراقبين الدوليين والامم المتحدة".وتنص المادة رقم 140 على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".لكن الامم المتحدة تمكنت بصعوبة من اقناع الاطراف بتاجيل تطبيق هذه المادة الى وقت لاحق.وشدد المحافظ على "التنسيق بين الاجهزة الامنية والقوات العراقية والاميركية في مجال الحفاظ على الامن والاستقرار".بدوره، قال الشيخ برهان مزهر العاصي احد ابرز شيوخ قبيلة العبيد وعضو مجلس المحافظة ان "المجموعة العربية التقت ملكيرت واكدت انه ليس لدى العرب والتركمان ما يقدمونه، نحن نطالب باعتماد سجل الناخبين للعام 2004".وتابع "نرفض اعتماد التحديث الجديد للسجلات التي باتت تضم حوالي 760 الف ناخب وهذا رقم اكبر من حجم سكان كركوك ومخالف لتوقعات الامم المتحدة ووزارة التخطيط ما يهدد العملية الانتخابية ويحرم العرب والتركمان حقوقهم".وقال "اكدنا مطلبنا باعتماد وضع خاص لكركوك كمدينة عراقية يعيش فيها الجميع وجددنا رفضنا نشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها وشرحنا موقفنا الداعم لوحدات الجيش العراقي".وقد اقترح رئيس الوزراء نوري المالكي نشر قوات من الجيش والبشمركة والاميركيين في المناطق المتنازع عليها.واضاف العاصي "طالبنا بصوغ قانون خاص لانتخابات كركوك او تأجيلها لاشهر عدة".والتقى ملكيرت نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري الذي اكد ضرورة "اصدار قانون خاص ينظم الانتخابات في كركوك، فوضعها لا يشجع على اجراء انتخابات ناجحة في ظل الظروف الحالية".من جهته، قال رئيس مجلس المحافظة رزكار علي حمه جان اثر لقائه ملكيرت ان "كركوك تعاني من مشاكل والكل يعرفها والدستور العراقي ورقة رسمية رئيسية اتفق عليها العراقيون ونطالب الجميع باحترامه".ودعا رزكار علي ملكيرت الى "اخذ مسالة النزاعات على الملكية في الاعتبار والاسراع في معالجتها من طريق التعويضات المالية للعقود الزراعية والبالغ حجمها 12 مليون دولار، فالعراق دولة غنية ومن السهل حل المشاكل من طريق المال".بدوره، قال القيادي التركماني حسن توران عضو مجلس المحافظة "نتمنى تطبيق نظام القائمة المفتوحة خلال الانتخابات العامة لكي نعطي الفرصة للناخب لاختيار من يرغب ان يمثله لا ان تفرض عليه الاحزاب اسماء لا يريدها بسبب القائمة المغلقة".واضاف "نرى ضرورة ان تكون هناك فقرة خاصة بمحافظة كركوك في قانون الانتخابات، لاننا نبدي اعتراضنا الشديد على سجل الناخبين الحالي وعمليات التحديث الجارية من جانب المفوضية، لذا نرى ان الاجراء الامثل هو سن قانون جديد يتم تضمينه فقرة خاصة حول كركوك".

البرود يكتنف درس اللغة الكردية في المدارس العراقية


كرم نعمة

وصف تقرير صحفي لمعهد الحرب والسلام درس اللغة الكردية في المدارس العراقية بـ"البارد" وغير الملزم للتلاميذ.
وذكر المعهد في تقرير باللغة الانكليزية على موقعه الالكتروني "ان الخلاف السياسي بين الاحزاب الدينية الحاكمة في بغداد والاحزاب الكردية انعكس على التعامل الثقافي بين أبناء الشعب الواحد".
وجاء في التقرير الذي كتبه مراسل المعهد في بغداد حسام السراي "ان الفتى العراقي أمير مؤيد (17 عاما) عاد من عطلة قضاها في مدن شمال العراق، وعبر عن عدم سماعه باسماء أقضية ونواحي مثل (سوارا توكا) التي تقع بين مدينتي العمادية ودهوك".
ويشعر أمير بالود حين يلعب مع أصدقائه الاكراد في بغداد رافضاً التحذيرات من تركهم، في رسالة لها دلالة واقعية لايعترف بها سياسيو الاحزاب في العراق اليوم.

ولا يدرك أمير ولا حتى اصدقائه المغزى التاريخي لمنطقة "سوارا توكا" التي كانت المركز الرئيسي في الثورة ضد الحكم الاستعماري البريطاني، أبان ثورة العشرين في العراق، التي تدرس في مناهج التاريخ كأحد أهم معالم النضال العراقي ضد الاستعمار البريطاني.

ويجهل الجيل الجديد في العراق اليوم التاريخ المشترك للعرب والاكراد ولا يعرفون سوى القليل عنه، بسبب الصراع السياسي ومحاولات الانفصال.

ويخشى المتابعون للشان العراقي ان يتحول الخلاف بين الحكومة في بغداد وحكومة كردستان في شمال العراق الى نزاع حربي بعد انسحاب القوات الأميركية.

ويشير الدستور الذي كتب بعد احتلال العراق عام 2003 وفق تصورات ومصالح الاحزاب الدينية والطائفية، ان الحقوق في اللغة متساوية بين العرب والاكراد العراقيين، ومع ذلك، فإن قلة من الشباب الأكراد يتحدثون اللغة العربية، وعدد أقل من الشباب العرب يتعلم الكردية.

وقال السياسي المستقل ضياء الشكرجي "الفجوة في اللغة تعكس الخلاف السياسي بين الأكراد والعرب" محملاً كلا الجانبين المسؤولية.

واضاف "إنه لأمر مؤسف، ليس ثمة أي رغبة لدى العراقيين العرب لتعلم اللغة الكردية، نتيجة للسياسات الخاطئة التي ترتكبها الحكومة في بغداد والسلطات المحلية الكردية".

ولفت الشكرجي الانتباه الى أنه كان يجب أخذ زمام المبادرة لطمئنة الاكراد على اعتبارهم الشريك الحقيقي في العراق الجديد.

وأوضح "على الجانب الاخر يرفض الاكراد تعلم اللغة العربية، في محاولة لتأكيد اعتزازهم بالكردية والانتقام من السياسات السابقة التي حاولت تهميشهم".

وحارب الاكراد الحكومات المركزية في بغداد في أوقات مختلفة كان آخرها عام 1991 عندما انسحبت المؤسسات الحكومية من مدن شمال العراق، الامر الذي عمت فيه الفوضى ونشب صراع بين الحزبين الكرديين الرئيسيين اللذين يترأسهما جلال الطالباني ومسعود البارزاني راح ضحيته آلاف القتلى.

ويعيش الاكراد في مدن شمال العراق في استقلالية ادارية وسياسية منذ عام عام 1991.

ولم يعد يولي الطلبة الاكراد الاهتمام لدرس اللغة العربية، فيما يواصل التلاميذ العرب إهمال درس اللغة الكردية.

وقال الشاب أمير "أنه يعرف العديد من زملائه ياخذون دروساً اضافية باللغة الانكليزية أو العربية، لكنه لا يعرف أحدأ يدرس الكردية".

وقال مدرس اللغة العربية في منطقة الشعب ببغداد سلام عبد الواحد "دروس تعليم اللغة الكردية غير مهمة للأدارة ولا حتى للتلاميذ لانها لا تدخل في الامتحانات الوزارية الألزامية".

واضاف "لا أحد من المشرفين يعرف كيف يتم تدريس اللغة الكردية في المدارس العربية".

وتطالب السلطات التربوية بأن يؤخذ تدريس اللغة الكردية في المدراس العربية على محمل الجد.

وقال حسين الجاف المدير العام في وزارة التعليم والمسؤول عن تدريس اللغات غير العربية "يأخد الطالب في عمر 16-17 عاما دروسا في اللغة الكردية، لكنها غير ملزمة أسوة بدروس النحو والكيمياء أو الفيزياء".

وتوقع الجاف ان تشمل دروس اللغة الكردية سنة دراسة أخرى في المدارس الاعدادية عام 2010.

وأكد الجاف على عدم تحفظ الحكومة في بغداد على تدريس اللغة الكردية "يتم تعين المزيد من معلمي اللغة الكردية في المدارس الثانوية في بغداد والمحافظات سنوياً".

ويعتقد المتابعون ان العرب يتعلمون اللغة الكردية عندما يعيشون في بلدات ومدن مشتركة مع الاكراد.

وقال الكاتب الصحفي عبد المنعم الاعسم "كثير من العرب يتكلمون لغة جيرانهم الكردية والتركمانية في مدينة كركوك وما حولها، لأنها ضرورية لممارسة الأعمال التجارية".

ويمكن العثور على عدد من العرب في بغداد يتكلم اللغة الكردية في مناطق مثل الصدرية حيث يعيش عدد من الأكراد.

وقال نجاح سلمان من سكان منطقة الصدرية وسط بغداد "تعلم العرب بعض الكلمات الكردية لاظهار الود تجاه جيرانهم لجعلهم يشعرون بأنهم موضع ترحيب في بغداد".

ومع ذلك، فإن معظم الاكراد الذين يعيشون في بغداد يتحدثون اللغة العربية بطلاقة، ويميل الشباب العرب إلى التواصل مع أقرانهم الاكراد باللغة العربية وحدها.

وقالت نازدار محمد المرأة الكردية التي تعيش في بغداد بعد زواجها من عربي منذ 25 عاما، والمنحدرة من محافظة كركوك "انها لا تستخدم اللغة الكردية سوى في كلامها مع والدتها، وان أياً من ولديها لم يتعلما الكردية".

ولا ترى نازدار أي ضرورة لتعليم اولادها الكردية "لأنهما لن يتحدثا بها لا في المدرسة ولا في اي مكان آخر".

ويواجه العراقيون مشكلة في التحدث بالكردية أو قراءة اللافتات في محافظات كردستان عند هروبهم من العنف المستشري في المدن الاخرى، أو لقضاء اجازة صيفية في المنتجعات الجبلية.

ويواجه العراقيون العرب جملة "كاكا عرب نازانيم" عند سؤالهم غالبية الاكراد في مدن شمال العراق، وهي جملة تعني باللغة الكردية "لا أتكلم العربية".

ويواجه العرب صعوبات في كردستان هي أقرب إلى تلك التي يواجهها كردي يزور بغداد.

وتكتب اللافتات على الطرق والمباني الرسمية في كردستان باللغة الكردية، كما يندر ان تجد لافتة كردية في بغداد.

وترى نرمين عثمان الكردية وزيرة البيئة في الحكومة المركزية ببغداد، ان عدم وجود لافتات عربية في محافظات كردستان، ناتج عن عدم وجود مايمثالها باللغة الكردية في بغداد!!

وهي مفارقة تشعرها بـ"الدونية" او مواطنة من الدرجة الثانية حسب تعبيرها، لانها لا تقرأ علامات أو لافتات باللغة الكردية ببغداد.

وتدخل عثمان نفسها بالحيز "العنصري" عندما تفضل كرديتها على عراقيتها وتعتز بانها تخطأ نحوياً عند كلامها باللغة العربية وتقول "كيف يمكنني أن أثبت هويتي الكردية لو أنني لم أخطأ في اللغة العربية؟".

وتعلم أغلب الاكراد من السياسيين الحاليين العربية بحكم دراستهم في بغداد والمحافظات الاخرى، وطبيعة الاختلاط الذي كان قائماً بين العراقيين جميعا قبل احتلال بلادهم، الا انه من الصعوبة ان يولد جيل أخر من الاكراد يتكلم العربية في السنوات القادمة.

وقال الصحفي علي عبد السادة "ان الاهمال الكردي للغة العربية يتضاعف، كما يتزايد الجهل العربي بالثقافة الكردية".

وشجع عبد السادة العراقيين على تعلم اللغة الكردية، مؤكدا انه تعلمها خلال عامين من إقامته في كردستان العراق.

وأضاف "تحدث العرب الكردية يؤكد التنوع الثقافي في العراق أنه ليس مجرد شعار ترفعه الحكومات".

ونبه مفيد الجزائري رئيس لجنة السياحة والثقافة في البرلمان العراقي الى خطورة الجهل اللغوي المتبادل الذي يمكن أن يقوض أي جهد لبناء علاقات سليمة بين العرب والاكراد.

وقال "من خلال تعلم التحدث بلغة الآخر، يمكن تحسين العلاقات معه".

وابدى المحلل السياسي سعد السلوم عدم تفائله بتعلم الكردية من قبل العرب، مؤكدا ان أغلب الأصدارت الكردية قد تم ترجمتها الى العربية.

واضاف "الفجوة بين العرب والأكراد لا يمكن أن تلتئم عندما يتعلم الجانبان كل منهما لغة الآخر، الفجوة السياسية أكبر من اللغوية، فضلاً عن قصر الحلول السياسية المقترحة، أما الفجوة اللغوية فهي مجرد (ديكور الثقافي) محكوم عليه بالفشل".

وأكد صاحب متجر لبيع الكتب في شارع المتنبي بسوق السراي وسط بغداد على حماسة العراقيين في شراء كتب الثقافة الكردية.

واضاف "المثقفون العرب ليسوا لديهم أي حساسية تجاه الثقافة الكردية، ويودون قرائتها مترجمة الى اللغة العربية".

حكومة المالكي تبحث عن: "مليارات الدولارات"!


صباح اللامي

تقول التقارير إن حكومة المالكي بحاجة إلى (أموال طائلة) لشراء معدات عسكرية. وحسب صحيفة ذي وول ستريت جورنال، فإن الأزمة الحادة للميزانية المالية في العراق (تعيق) صفقات بمليارات الدولارات لشراء معدات عسكرية أميركية، بضمنها دبابات، وأكثر من 24 مروحية، فضلا عن الألوف من أجهزة الراديو، أي أجهزة الاتصالات اللاسلكية العسكرية. وواشنطن –بطبيعة الحال- لم تعد مستعدة كما كانت في ماضي السنين السبع، لصبّ أموالها في (الحضن العراقي) ليس لأن تلك (المليارات الضخمة) تبخـّرت ولم يظهر لإنفاقها أي أثر على البنية التحتية للبلد، كما هي (تسمية جهة الصرف الأميركية لها) إنما لأن أموراً كثيرة استجدّت، وطبقاً للقاعدة المعروفة فإن على الذي يتسلم باليد اليمنى، أن يعرف أن هناك أشياء أخرى يجب أن تُعطى باليد اليسرى، وإلا فإن الدنيا (عُليا) إن كانت أميركا توزّع (خيراتها) على البشر من دون حساب!!.

إن الأجهزة والمعدات العسكرية، يُنظر إليها من قبل المسؤولين العراقيين والأميركان على أنها (قضية حاسمة) في مسألة مساعدة الجيش العراقي والقوات الأمنية العراقية بكاملها في السيطرة على المسؤولية الأمنية في البلد، بعد أن يحل موعد مغادرة القوات الأميركية المقاتلة للعراق في آب من السنة المقبلة 2010. والحقيقة أن الولايات المتحدة تستخدم مع حكومة المالكي سياسة ((يتمنّعن وهن الراغبات)) فهي إذ توحي وتعلن وتشدّد الحرص على بقاء العراق متوحداً، وتثبيت الحال الأمنية الهشة، وتحسين الأداء السياسي، وتطوير الوضع الاقتصادي، ((تتمنّع)) في مقابل ذلك عن الاعتراف بـخططها السرّية لـ(رغبة) البقاء الطويل في العراق. إن هذا يعني أن واشنطن (مستمرة الدفع) باتجاه تعجيز العراق عن تحمّل مسؤولياته الأمنية، وإبقائه (طفلاً معاقاً) بحاجة (الرعاية الفيزاوية) من أسياد البيت الأبيض والكونغرس والبنتاغون. وبكلام دقيق وواضح، إنّ أميركا التي حطمت العراق، تقول له الآن: اذهب أنت وربك فقاتلا.

إن الجنرال فرانك هيلمك الذي يقود عملية نقل المسؤوليات الأمنية، وقيادة مهمات تدريب القوات الأمنية العراقية، وتجهيزها بالمعدات، يعترف أنّ هذه العملية تواجه ((أزمة مالية مكلفة)) و((أزمة وقت مكلفة)) أيضاً. وهما أزمتان تشكلان خانقاً شديد الوطأة، إذ لا يُعقل أن كل مشاكل التجهيز العسكري المشار إليه أعلاه ستُحسم في غضون أقل من سنة. ولاشك في أن (نومة الرغد) خلال السنوات السبع الماضية هي السبب، إذ لم تفكر (جماعة الخير) إلا بسعاداتها في الدنيا والآخرة، وتركت الأمور على غاربها، لتجد نفسها فجأة أمام أزمات: فلوس، وتجهيزات، ووقت!.

ولكنْ أين تكمن المشكلة الأساسية التي تثير الآن زوبعة هذه الأزمات. يقول مراسل ذي وول ستريت جورنال في بغداد: إن المسؤولين العراقيين وضعوا (أوامر طلب المعدات العسكرية) في ضوء الأسعار العالية للنفط في السنوات الماضية، ثم رأوا أن مواردهم المالية تتضاءل مع تضاؤل أسعار النفط الخام. ولأن العراق يعتمد حصرياً تقريباً على تمويل اقتصاده من موارد النفط، فإن (الفأس وقعت في الرأس) لأن حسابات الحقل والبيدر، لم تأت (متطابقة) وفقاً لنظرية (البركات) التي يعمل بها الكثيرون!.

ولكي نتصور فقط حجم تأثيرات تلك الحسابات الخاطئة، وما نتج عن أزمة انخفاض أسعار النفط على (مستوى قدرات الأجهزة الأمنية العراقية) بالتحديد، ننظر فقط إلى ميزانية سنة 2009، لندرك خطورة النتيجة، فالتخصيصات المالية الخاصة بهذه الوزارة كانت للسنة نفسها 15 مليار دولار، خفّضت إلى 4.1 مليار دولار.

إن حكومة المالكي مطالبة بتفسير كل ذلك بوضوح وبشفافية عالية، لكي يفهم الشعب (مصادر علـّته) فقضية مثل (التجهيزات العسكرية الضرورية) تفوق في أهميتها قضايا الماء والكهرباء، لأنها تتعلق مباشرة بحياة الانسان العراقي. إن قوات الجيش أو الشرطة من دون معدات وأجهزة وأسلحة وذخيرة لا يمكن أن تنجح في مهماتها، وفشلها في ذلك يعني بالضبط وبالتحديد الذي لا إشكال فيه ((مــــــــــــــوت)) الكثيرين من العراقيين. فمن المسؤول؟ هل هي حسابات خاطئة فقط؟. أم تواطؤات؟. أم تآمر أميركي؟. أم ماذا؟. إن الحكومة التي تبحث الآن عن مليارات الدولارات لشراء المعدات والأجهزة العسكرية الأميركية، يجب أن تبحث أيضاً عن الأسباب التي أوصلت إلى هذه الحال..وإلا فإننا لم نفعل شيئاً، غير الخروج من (طربكه) إلى (طربكه)، فأية (طربكه) تنتظرنا؟!.